البلوكاج: سنة ديمقراطية…!!!

12 فبراير 2017 - 1:56 م

رغم مرور حوالي اربعة اشهر على الانتخابات التشريعية، لم تنجح الأحزاب السياسية المغربية من تشكيل الحكومة.
إن الركون إلى تقييم مبسط لما عرفته مفاوضات تشكيل الحكومة من عرقلة مقصودة وأخرى عادية،وأياً تكن الأسباب فإن ما يحصل في بداية العهد الديمقراطي الجديد قد أفقده الكثير من بريقه، الشيء الذي دفع بآراء بعض المحللين السياسين ومتتبعي الشأن السياسي العام الى خلاصة مفادها المقولة الشهيرة: “يحاولون إسقاط الرئيس القوي” من خلال عرقلة تشكيل الحكومة،ورغم كل هذا وذاك فمن المؤكد أن الانتظارية التي نعيشها اليوم ليست انتظارية قاتلة، كما يرى البعض، ولكنها لحظة مفصلية في التاريخ المغربي المعاصر تعكس الصراع بين إرادتين؛ إرادة الدفاع عن مغرب المؤسسات، واحترام الإرادة الشعبية، والانتصار للإصلاحات الدستورية التي ارسى دعائمها جلالة الملك، وبين إرادة معاكسة تخاف ترسيخ المسار الديموقراطي، وتخاف الإرادة الشعبية ،وعليه فان تأخر تشكيل حكومة عبد الإله بنكيران، “أمر طبيعي دستوريا”، وهي سنة من سنن التدافع الديمقراطي والتي تقع بأغلب الدول الديمقراطية وحتى الدول ناشئة منها التي اختارة السير على نهجها كالمغرب وهو مؤشر طبيعي من مؤشرات نمو السلوك الديقراطي على عكس الايام الخوالي فقد كانت تتشكل الحكومات في ظروف قياسية لكن كانت تصاحبها نقاءس ديمقراطية كثيرة فحتى المغاربة لم يكونوا يسألون كثيرا ولا متتبعين للشأن السياسي واخبار الحكومات بالشكل الباهر كما هو واقع اليوم.
وكما هو معروف فحسب الفصل 47 من الدستور فانه لم يحدد آجالا معينة لتشكيل الحكومة، وعليه فان الوضع الحالي وضع دستوري طبيعي، وحكومة تصريف الأعمال ستظل قائمة لحين تنصيب الحكومة.
بقلم : عادل صبار

73a56aaa-aff6-47cc-b8eb-b1acbe833068

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: