محاكمة 25 ضمنهم عون سلطة وتقرير سري فجر الفضيحة

تجزئة سرية لبناء منازل عشوائية تتراوح مساحتها بين 100 متر مربع و150، وتزويدها بكهرباء مختلس من الإنارة العمومية ببني يخلف بالمحمدية، كانت خلاصة الأبحاث التي أنجزها المركز القضائي للدرك الملكي، بناء على تقرير أنجزه قائد المنطقة، بعد أن عاين تشييد حي جديد، في المنطقة التي يرأس مقاطعتها، دون المرور عبر مساطر التعمير.
وعلمت “الصباح” أن وكيل الملك لدى ابتدائية المحمدية، أمر عصر الأربعاء الماضي، بإيداع خمسة متهمين، ضمنهم عون سلطة بالسجن المحلي للمدينة، ومتابعة 20 آخرين في حالة سراح، بعد تقديم المشكوك في أمرهم بإقامة دور عشوائية والتجزيء السري والارتشاء والمشاركة، وإحالتهم مباشرة على الجلسة العلنية، مع قرار الإيداع في السجن بالنسبة إلى عون السلطة وأربعة أفراد من أسرة واحدة، عدوا مالكي العقار المعني بالتجزئة العشوائية التي تقع بدوار سهب الرمل بقيادة بني يخلف.
وأوردت مصادر متطابقة أن الفضيحة انطلقت بعد أن توصل قائد المنطقة بمعلومات عن تواصل أشغال بناء في الدوار سالف الذكر، على مرأى ومسمع من عون السلطة المكلف بالمنطقة، ما دفعه إلى القيام بجولة خلسة ووقوفه على الخطر المحدق بالأرض الفلاحية، المملوكة لأسرة معروفة وكيف تحولت إلى حي يضم منازل من طابقين، شيدت خارج قانون التعمير وفوق عقار غير مجزئ، ما دفعه إلى تقديم التقرير إلى مصالح الداخلية، التي أحالته بدورها على النيابة العامة المختصة، لتنيط الأخيرة الأبحاث بالمركز القضائي للدرك الملكي بالمحمدية. وجرت الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، إذ اهتدى المحققون إلى الشبكة التي تقف وراء التشجيع على البناء خارج الضوابط القانونية، فجرى الاستماع إلى مجموعة من أصحاب الدور العشوائية، ليتضح أن مسطرة البناء تتم عبر مراحل، أولاها الاتفاق مع ملاك العقار على اقتناء بقعة من 100 متر مربع إلى 150 مترا مربعا، وتوسط البائعين للمقتني لدى عون السلطة لغض الطرف والسماح بإتمام البناء، مقابل رشوة يتلقاها الأخير وصلت في بعض الحالات إلى 20 ألف درهم، بادعائه أنه يشارك آخرين في تقسيم المبلغ.
وخلصت الأبحاث إلى تحديد بناءات تمت قبل 2014، وتواصلت إلى ما بعدها واستمرت إلى 2017، كما أن مقتني البقع عمدوا بعد تشييد منازلهم إلى ربطها خلسة بالكهرباء بعد مد خيوط من الإنارة العمومية، ما يستلزم متابعة أخرى من قبل المصالح المعنية، وتم الاقتصار على الأبنية التي لم يمر عليها أجل التقادم.
وبعد إحالة المتهمين على الجلسة العلنية، تقدم دفاعهم أمام هيأة الحكم بطلب من أجل الاطلاع على الملف، وهو ما تمت الاستجابة إليه بتأجيل القضية.
المصطفى صفر