علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أقدم، خلال الأيام الماضية، على اتخاذ قرار بحل الحزب على مستوى إقليم المحمدية مع استثناء الأعضاء من هذا القرار.

ولم تستبعد مصادر الجريدة أن يكون هذا الإجراء من لدن الأمين العام، الذي فاز بمقعده كنائب برلماني عن دائرة المحمدية قبل أن يعين رئيسا للحكومة، بسبب الخلافات الدائرة على مستوى مجلس الجماعة بين “الإخوان”، ناهيك عن الرغبة في التخلص من التيار الذي كان محسوبا على عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب “المصباح”.

وفي وقت ينتظر فيه “إخوان العثماني” الذين يقودون المجلس الجماعي، كما قام بذلك عبد الإله بنكيران، دعما من الأمين العام ورئيس الحكومة، خاصة بعد إسقاط الأغلبية المنزوية في المعارضة، ميزانية المجلس، فإن هذا القرار أثار امتعاض عدد من المحسوبين على الحزب، الذين اعتبروه تنكرا لهم وتركهم يواجهون خصومهم خاصة حزبي الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار.

ورجحت مصادر أخرى أن يكون هذا القرار الذي اتخذ جاء بناء على تقارير من لدن الكتابة الجهوية للحزب على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، التي يقودها عبد الصمد حيكر، نائب عمدة المدينة، إذ قد يتجه إلى “تصفية” خصومه قبل وصول مرحلة انتخاب الكتابة الجهوية التي يطمح إلى الترشح لها من جديد.

وما يبرر هذا الأمر، حسب المصادر نفسها، هو أن عبد الصمد حيكر كان وراء الضغط على مستشاري “البيجيدي” بهدف وضع يدهم في يد حزب الاتحاد الاشتراكي على مستوى المحمدية لرئاسة المجلس؛ غير أن علاقة الحزبين توترت في الفترة الأخيرة، وصار “رفاق لشكر” على خصومة مع “إخوان العثماني”.

واستغرب أعضاء من حزب العدالة والتنمية على مستوى مدينة “الزهور”، في حديثهم إلى هسبريس، من الخطوة التي أقدم عليها سعد الدين العثماني، الأمين العام، و”معاقبته” بهاته الطريقة للكتابة المحلية ومعها الإقليمية، خاصة أن المدينة منحته 22 ألف صوت خلال الانتخابات التشريعية، والتي جعلته يلج القبة البرلمانية للمرة الثانية، قبل أن يصير رئيسا للحكومة إثر فشل سلفه بنكيران في تشكيل النسخة الأولى من الحكومة.

ويعيش “إخوان العثماني” بمدينة المحمدية، هاته الأيام، حالة التيه، خاصة أن خلافات بدأت تظهر بين المستشارين، ويتجلى ذلك في الدورات التي يعقدها المجلس الجماعي، وخاصة غيابات بعض الأعضاء في أوقات مهمة تجعل المعارضة تتفوق بفارق الأصوات.