كما يعرف الرأي العام بالمحمدية تجرى أطوار محاكمة خليفة قائد المقاطعة الحضرية الرابعة و من معه لأزيد من 7 أشهر بالمحكمة الابتدائية على خلفية تلقيه رشاوي من أجل التستر على مخالفة التعمير للمدعي. وفي جلسة ماراثونية شهدتها إحدى قاعات المحكمة دامت أزيد من 8 ساعات خلافا لسبع جلسات سبقت قادتها إحدى النائبات، فوجئ الحضور بحضور ممثل آخر عن النيابة العامة الذي بدا متمكنا وملما بحيثيات الملف حيث أبدى شراسته بضلوعه و خبرته الميدانية بعد إطلاعه و استماعه لمرافعات هيئة دفاع كل الأطراف وكذا للمشتكى و المشتكى به، إضافة إلى مضمون الملف وخيوطه المفبركة تارة والمرتبكة تارة أخرى، حيث فطن ممثل النيابة العامة إلى أن المشتكي و المشتكى به كانت تربطهما علاقة صداقة مصلحية إلى أن تبخرت وأخذت منحى عدوانيا نتيجة عدم تلبية رغبة المشتكي الذي كان يرغب في تحصين ملكه العقاري المخالف لقوانين التعمير، الذي شيد به طوابق غير مرخصة والتي شبهها ممثل النيابة العامة ب “صرح فرعون “.وبما أن النازلة التي بين أيديه جاهزة و مكتملة فقد قرر أن يكون النطق بالحكم في جلسة 21 دجنبر الحالي ومتابعة كل الأطراف بالإدانة و العقاب لتورطهم في مخالفات يعاقب عليها القانون. كما استأسد ممثل النيابة العامة لما وجه تحذيرا شديد اللهجة لبعض وسائل الإعلام التي تعاطت مع الملف بانحياز واضح لبعض الأطراف بنشرها مقالات مخالفة للصواب عبر مغالطات و حقائق مزيفة ،تخدم أجندات معينة والتي اعتبرها ممثل النيابة العامة مخالفة لأخلاقيات المهنة باعتبارها السلطة الرابعة و أكد أن بعض المقالات المنشورة الموضوعة أمام انظاره من طرف موكلي المتابعين فهي قيد التحقيق والتمحيص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقها. ومن خلال جلسة أول أمس تبين ان موكلي كل الأطراف يحاولون تبرئة كل طرف من المنسوب إليه، لكن ممثل النيابة العامة أصر على التشبث بفصول المتابعة معتبرا جميع الأطراف مساهمة في تفشي الفساد و أن نهاية العلاقة المصلحية أدت إلى الوضع الماثل أمام أنظار المحكمة.