حينما هبت موجات التغيير السياسي في الفضاء العربي عقب ماسمي بالربيع العربي والتي كان عنوانها البارز الحرية الكرامة العدالة الاجتماعية والتي أفضت إلى تغيير العديد من الأنظمة الشمولية بالمنطقة، تميز السياق المغربي بمطالب الحراك الاجتماعي من جهة وحنكة المؤسسة الملكية التي استوعبت خصوصيات وديناميكية المرحلة.

لذلك بادرت المؤسسة الملكية الى استباق الأحداث وتجنيب البلاد الفوضى والتطاحن المجتمعي بوضع دستور جديد ساهم في تعزيز الثقة بعد أن حظي بدعم شعبي منقطع النظير.

ان المؤسسة الملكية اليوم أثبتت انها قطب الاستقرار الوحيد الذي يضمن التوفيق بين ماهو دنيوي وروحي وبذلك تكون قد قطعت الطريق على بعض التيارات التي تريد الانفراد بالسلطة وجعل المغرب امارة تابعة للتيار الإخواني العالمي الذي أتى على الأخضر واليابس في الدول التي هللت له.