بالمحمدية ممثل النيابة العامة يخلق الاستثناء في الجلسة

10 ديسمبر 2017 - 12:12 ص
في جلسة دامت أزيد من ثماني ساعات بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية يومه الخميس كانت استثنائية في مضمونها خلافا لسابقاتها .. حيث طالب ممثل النيابة العامة بإدانة كل من المدعي والمدعى عليه لتورطهم في القيام بما يخالف القانون ، واعتبر أن المدعي كان على علاقة صداقة مع خليفة قائد المنطقة الرابعة بالمحمدية وقدم رشوة له مقابل التغطية عن ما يقوم به من بناء غير مرخص .. وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الجلسات التي قد مرت ، موضوعها ملف احد أطرافه مواطن بمدينة المحمدية كان قد تقدم بدعوى ضد خليفة قائد قام بابتزازه والتعدي عليه .. اعتمدت النيابة العامة على معطيات شتى وخرجت باستنتاج أن كلا الطرفين يستحقان العقاب ، لتورطهم في أمور تخالف القانون جملة وتفصيلا وليس لأحدهم عذر للتملص من العقاب . وقد عرفت الجلسة أخذا ورد في الترافع من قبل الدفاع ، وكل طرف يحاول دحض ما نسب إلى موكله واستمالة القضاء لجنبه . وتجدر الإشارة انه منذ وضع القضاء يده على القضية كان للنيابة العامة ممثلة عنها امرأة وفي هذه الجلسة مثل النيابة العامة رجل ، حيث قلب الموازين التي كانت موضوعة من قبل وادخل استثناء في الموضوع ..
فالأصل أن النيابة العامة تدافع عن رافع الدعوى أي المدعي بحكم انه في غالب الأحيان تكون قد ضاقت به السبل ولم يبقى له إلا القضاء يطرق بابه ، إلا انه في هذه القضية اعتبرت المدعي من المغضوب عليهم ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن النيابة العامة لا تنحاز إلى المدعي في الدعوى بحكم انه يكون مظلوما ، وإنما تنحاز للحق حتى وان لم يكن هناك من يطالب به ، فواجبها هو تمثيل المجتمع المدني والمطالبة بحقوقه فقد يكون أو يحتمل أن يكون في بعض القضايا أن الطرفين كلاهما ظالمين يستحقان التأديب ، أو ربما كلاهما بريئين لا يستحقان المتابعة .

وتدور أحداث القضية عندما أرسلت العمالة إنذارا للمدعي حول قيامه ببناء طوابق بدون ترخيص مطالبة إياه بهدم ما تم تشييده بشكل غير قانوني ، في بادئ الأمر طلب خليفة القائد من المواطن أن يدفع له مبلغ قدره خمسين ألف درهم للقيام بتضليل عمالة المحمدية حول ما قام ببنائه ، وقد وافق هذا الأخير وسلمه قسطا من المبلغ الذي تم الاتفاق عليه.. وبعد مدة من الزمن ليست بالبعيدة تطور الأمر ليستغل قائد الخليفة سلطه المحدودة مبتزا المدعي وطالبا إياه مبالغ مالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: