بديل بريس

يرقد اللاعب الشاب والخلوق زكريا بليغ منذ مساء أمس الثلاثاء بالمستشفى الجامعي ابن رشد، في حالة وفاة سريرية.بعد أن تعرض لحادث أليم داخل محطة القطار المحمدية، إثر سقوطه من القطار الذي كان قد انطلق في اتجاه الرباط في حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا. والطاقم الطبي أكد لأسرته أنه في عداد الأموات. وخيروهم بين التوقيع على الاستفادة من باقي أعضاءه السليمةن وإنهاء حياته سريعا. أو انتظار وقف نبض قلبه وإعلان وفاته كاملة. وكان الضحية قد اصطحب أحد أقاربه إلى المحطة. وركب معه القطار لتوديعه. لكنه فوجئ بالقطار يتحرك. وهو ما جعله يسارع من أجل النزول. لكنه أخطأ في قفزته، فسقط على رأسه. وبعد أن تم إهماله بمستعجلات مستشفى مولاي عبد الله، الذي نقل إليه على متن سيارة الإسعاف. حيث سجل على أنه شخص مجهول (X  بن X )، وضل ينزف ويعاني الألم لأزيد من ثمان ساعات. دون أن تبادر إدارة المستشفى إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إسعافه. واكتفت إحدى الممرضات بفحص هاتفه النقال، ومهاتفة أحد الأشخاص الذي سبق وطلبه عدة مرات دون أن يجيب عنه. هذا الأخير الذي اتضح أنه عضو بالمكتب المسير لنادي الهلال، والذي كان قد هاتفه من أجل مرافقتهم للمشاركة في مباراة لعب الفريق بمدينة الصخيرات. وهو الذي حل بالمستشفى، ليتعرف على اللاعب المصاب، ويخبر أفراد أسرته. لتسارع الأسرة المكلومة إلى نقل ابنها إلى المستشفى الجامعي، حيث يرقد في العناية المركزة. وحيث الطبيب المعالج أكد لأسرته أن الضحية متوفي سريريا. بسبب ما أصاب دماغه، والمضاعفات التي تعرض لها بسبب الإهمال. فيما لازالت باقي أعضاءه سليمة.  ويرفع سكان مدينة المحمدية منذ صباح اليوم الأربعاء، وحتى كتابة هذه السطور، أكفهم إلى الله، راجين أن تعود الحياة والأمل إلى روح اللاعب الشاب زكريا بليغ الذي تعرض لحادث خطير صباح أمس الثلاثاء، إثر سقوطه من على القطار، وإصابته بجروح بليغة على مستوى الرأس.  ولو أن الأمل ضعيف. زكريا الذي لم يتجاوز عمره ال21 سنة، يعرفه الكل بمهارته في اللعب كمهاجم و قناص للأهداف. يعتبر الابن الوحيد لأسرته، التي سبق وفقدت شقيقا له قبل ولادته. حيث أن فاجعة الأسرة، جعلتها تسمي (زكريا)، نفس اسم شقيقه الأكبر الذي توفي وهو طفلا صغيرا. كما يعتبر من بين الشبان المحبوبين بالمدينة. لم تسعفه الأيام، لكي يفرز طاقاته ومواهبه. إذ سبق ولعب لشباب المحمدية. وأبان عن مهارات كبيرة، لم ينتبه إليها المشرفون على الشباب. لينتقل للعب والإبداع في صفوف نادي الهلال.

ما حز في نفوس أقارب الضحية. هو الإهمال الذي طال ابنهم داخل مستشفى مولاي عبد الله. وما زاد في غضب وسخط العائلة المعروفة بالمدينة بسمعتها وشرفها وعزتها. أن يلقى بابنهم لمدة ثمان ساعات، كشخص مجهول، فوق سرير متعفن (باياص)، وكأنه جثة تنتظر نقلها للدفن. وبعد كل هذا أكد قريب للضحية. أن إدارة المستشفى الجامعي، التي تعتبر ابنهم ميتا. طلبت من والده، أن يوقع لهم على وثيقة تمكن إدارة المستشفى من استئصال أعضاء الضحية السليمة والنابضة (القلب، الكلية…). لكن الوالد الغاضب من الإهمال الذي تلقاه ابنه. يريد أن تبقى جثة ابنه كاملة. وهو ما يعني أنه يجب انتظار وفاته كاملا. والأمل في الشفاء أمر وارد. وما يتساءل عنه الوالد وباقي الأقارب، هو الجهة التي ستستفيد من تلك الأعضاء. وهل هم مرضى فقراء، أم مرضى أغنياء يمكنهم شراء أي شيء.