حفل اختتام فعاليات المهرجان الوطني للمجموعات الغيوانية الشبابية

1 أغسطس 2018 - 11:56 م

الجهويةبريس: عمرالشرقاوي المكناسي

أسدل الستار على فعاليات المهرجان الوطني للمجموعات الغيوانية الشبابية بالمركب الثقافي هوليود مساء يوم السبت 28 يوليوز الجاري، في نسخته الرابعة تحت شعار” دور العيطة في الأغنية الغيوانية” من تنظيم جمعية أهل الثقافة والفن، احتضنته بعض فضاءات القنيطرة، والرباط وسلا خلال الفترة الممتدة مابين 24 يوليوز 2018 إلى 28 منه…
تميز حفل الاختتام الذي حضره جمهور غفير من ساكنة مدينة سلا والعديد من المدن المغربية من عشاق هذا الفن التراثي الأصيل، بتنوع وغنى فقراته التي قام بتقديمها المنشط الثقافي والفني جعفر الوراقي. انطلقت بندوة فكرية تحت عنوان “دور العيطة في الأغنية الغيوانية، مسناوة نموذجا” قام بتسييرها الشاعر والفنان حميد تهنية، وأطرها كل من : الأستاذ عبد المجيد مشفق، والأستاذ نسيم حداد، والأستاذ إدريس بلعطار، والأستاذ حسين حبيبي. وبعد تقديم ورقة تعريفية حول هذا اللون الغنائي التراثي الأصيل، تناول محاور متعددة، بسطت في مجملها اشتقاق كلمة العيطة على اللسان الدارج واصطلاحيا، وبعض مميزات العيطة، كالشفاهية في التناقل، والعفوية والتلقائية والارتجالية، وحمولتها الثقافية والاجتماعية، وتوطين زمنها كرونولوجيا، وتنوعها حسب المناطق الجغرافية حسب مداخلة الأستاذ نسيم حداد. أما الشاعر الأستاذ إدريس بلعطار فقد تناولت مداخلته، الأشكال الغنائية السائدة في المغرب قبل مجموعة ناس الغيوان والتي صنفها إلى : الأغنية المعتمدة على الفصيح ( عبد السلام عامر، )أحمد البيضاوي..)، والأغنية المعتمدة على زجل يجمع بين الفصيح واللسان المصري، كنموذج عبد الوهاب الدكالي، والأغنية المغربية المعتمدة زجل مغربي أصيل بلحن مغربي كنموذج المرحوم الطيب لعلج، ثم الأغنية المغربية التي تمتح من الشكل الغربي كنموذج يونس ميكري.والأغنية الشعبية المهمشة التي انبثقت عنها مجموعة ناس الغيوان وغيرها من المجموعات، لينتقل بعدها إلى إبراز معالم العيطة وتقنياتها المتعدة وتأثيرها بأنماط شعبية أخرى كالحمدوشي والكناوي…الأستاذان عبد المجيد مشفق وحسين حبيبي تناولت مداخلتهما تجربة مجموعة مسناوة الغنائية، ونمطها الغنائي المرتكز على العيطة، وانخراطها الروحي بالأرض والناس، إلى جانب الحديث عن مظاهر الإقصاء الذي تعرضت له أغناني المجموعة من طرف بعض النخب المثقفة لارتباطه بالأولياء والغيبيات…حسب رؤيتهم الخاصة خلال فترة السبعينيات.
بعد المداخلات فتح باب النقاش أمام الحضور، حيث أثارت قضايا أخرى مرتبطة بفن العيطة، لتختتم بعده الندوة بتقديم شهادات تقدير للمشاركين فيها تقديرا لإسهامهم الفكري. وبعدها تمت دعوة الحضور لزيارة المعرض المقام ببهو المركب على هامش المهرجان والذي يضمن منحوتات مجسمة لأفراد الفريق الوطني المشارك في لإقصائيات كأس العالم لسنة 1986 من إنجاز الفنانين التشكليين الإخوة موقدمين.
أما الأمسية الفنية فقد أحيتها الجموعات الغنائية الغيوانية المبرمجة لحفل الاختتام، مجموعة أشبال الغيوان من المحمدية، ومجموعة لمنابه من طنجة من خلال باقة من الأغاني الغيوانية التي أبهبت مشاعر عشاقها وحركت جوارحهم بالتفاعل والتماهي مع كلماتها الهادفة وأنغامها العذبة وإيقاعاتها الموزونة، هذا إلى جانب لحظة ممتعة على العزف عل آلة القيتارة بالأنامل الساحرة للطفل يونس بلفقير بدعم وتشجيع من جمعية أهل الثقافة والفن تشجيعا له ولموهبته لموسيقية في العزف على آلة القيثارة.
وبعد المشاركة الشرفية لمجموعة السهام بمجموعة من أغانيها الرئعة والتي حظيت بتجاوب كبير مع الجمهور، كان موعد الجمهور مع لحظات الاعتراف والتقدير بتكريم رائدة دورة المهرجان مجموعة مسناوة بتقيم شهادات تقدير وبورتريهات لكل فرد من أفراد المجموعة من إنجاز الفنانة التشكيلية فطيمة الحميدي، إلى جانب درع المهرجان. كما تم خلالها تكريم لجنة الإعلام المشاهمة في تغطية وقائع المهرجان واللجنة المنظمة، إضافة إلى القرات الفنية للمهرجان المنشط الثقافي جعفر الوراقي.
وكان ختام المهرجان مسكا بتشنيف مسامع الحضور بمجموعة من أغاني مجموعة مسناوة التي شراك فيها أيضا الفنان الغيواني رشيد باطما. حيث خلف أداؤهم الجماعي صدى طيبا لدى الحضور، كما خلفته الدورة الرابعة في نفوس كل من تتبع جميع فقراتها الفنية والثقافية الثرية بمختلف فضاءات القنيطرة والرباط وسلا، من خلال المجهودات التي بذلها كل المساهمين فيها دون كلل أو ملل هدفهم الأسمى الرقي بالأغنية الغيوانية، والسمو بالذوق الفني لدى الأجيال الحاملة مشعل هذا الفن التراثي الأصيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: