عندما تعجز الكلمات عن وصف أمي

21 مارس 2017 - 8:47 م

أمي قصيدة
نظمها الجمال
بأبيات من دفئ لامتناهي
قصيدة حزينة
بقافية من حب
مقدسة حروفها
خالدة كلماتها
كأشعار المتنبي
من سحرها
دونت في
كل كتاتيب الشعراء

هي العيد
ببهجته الحلوة
بكل ألوانه الذهبية
المشبعة بالحياة
و أفراحه المبتسمة
ما حاجتي إلى عيد
و أمي أعياد
السنة الهجرية و الميلادية
و كل الأعياد
بل العيد أمي ..

ضحكة طفل
في عامه الأول
زهرة توليب بيضاء
تتمايل
في حقل ربيعي
شمس صباح مشرق
بل ..
أمي هي الحياة
و الحياة أمي

هي كتلة من الحنان
تملأ كياني سلاما
نظرة عينيها كفيلة
كفيلة جدا
بأن تنتشلني
من اعماق احزاني
و تأخذني إلى
نعيمها ..
إلى الجنة الكائنة
تحت قدميها

ضحكتها موسيقى
اما بسمتها
فأغنية و لحن
و روحها المرحة
تملأ المكان ربيعا
طيبة أمي من الأعماق
و الطيبة عندها تفوق
حدود الخيال
هي الطيبة
و كل الطيب أمي ..
هي شمس
صباح صيفي يتلألأ
بعبير النسمات
بلسم كل اوجاعي
مهما كانت .. بلا قعر
تداوينها بلمسة
أنت الدواء و الشفاء يا أمي
و الفرح أنت ..

شمس حياتي انت
و القمر ..
ماذا بعد غيابك
ماذا و انت كل حياتي
من يطيب جراحي
من يسندني في غيابك
أمي
من يهتم لشأني
من يغمرني
بلمسات دافئة
غيرك بالله عليك قولي؟
أرجوك لا تغيبي
حتى لا يجيئ الغروب
و يحل آخر فصل
في حياتي
لا تتركيني
انا ما أزال طفلة
كلي حاجة إليك
كل هاته السنين
كاذبة يا أمي
كاذبة !
أنا لم أكبر قط
انا ما أزال طفلتك
احتاج مزيدا من رعايتك
لا تتركيني بلا روح
أرجوك
فأنت روحي
و أنا أنت يا أمي ..

ب ق : خديجة لهويري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: