قراءة في حملة المقاطعة

28 أبريل 2018 - 8:20 ص

في ظل حملة المقاطعة لبعض المنتوجات بعينها والتي انتشرت على الفضاء الازرق كالنار في الهشيم لابد من إبداء بعض التساؤلات التي تلزمنا باستحضار المنطق والغاية من هذا التكالب.

ان معاناة المغاربة مع ارتفاع الأسعار أمر ملموس في ظل استقرار الأجور في مستوياتها وهو دليل على أن هناك خللا في هذه المنظومة وأننا وان تعالت أصواتنا برفض هذه الحملة أو الهتاف لها تظل مصلحة المواطن هي الغاية الأسمى.

غير أن استهداف شركات بعينها يدل على اننا امام تصفية حسابات سياسوية بإيعاز من بعض الجهات والا لما لم تشمل هذه الحملة كل الشركات التي تنتج نفس المنتوج وتبيعه بنفس الثمن.

ان القراءة المتأنية في طبيعة الحملة تضعنا امام الفرضيات التالية :

*إننا امام وضع تنافسي اقتصادي غير أخلاقي استعملت فيه أساليب ضد المنافسة الشريفة للاضرار بشركات بعينها وهنا يجب على القانون ان يتدخل بأجهزته وآلياته حفاظا للحقوق؛

*الأمر يتعلق بمحاولة لضرب الاقتصاد الوطني عبر تأجيج الاحتجاج كمرحلة اولى من خلال الفضاء الازرق ليمر إلى مرحلة الامر بالمعروف او النهي عن المنكر كما عايناه عبر بعض الفيديوهات على اليوتوب التي كان بعض الداعين للحملة يهدد بعض سائقي الطاكسيات بتكسير سياراتهم في حالة ولوجهم إلى محطة للوقود بعينها؛

*يمكن القول اننا أدركنا مركز الخلل الذي يبقى المواطن البسيط هو من يتحمل نتائجه بوصفه المحرك الأساسي لعجلة الاقتصاد كيد عاملة وكمستهلك والأمر مرتبط في كلتا الحالتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: