موسم هدم البناء العشوائي يعود من جديد إلى بني يخلف.

20 يونيو 2018 - 9:13 م

قامت السلطات المحلية بجماعة بني يخلف يوم أمس الثلاثاء ,بحملة قوية لمحاربة إنتشار البناء العشوائي بدوار “المامون السويلبات”,وشارك في هذه الحملة كل من قائد قيادة بني يخلف وأعوان السلطة ورجال الدرك الملكي وقوات الحرس الترابي بالمحمدية,وأسفرت هذه العملية عن هدم مجموعة من المنازل العشوائية والتي تم بناؤها بطريقة غير قانونية بتواطؤ مع سماسرة البناء العشوائي أو في غفلة منهم .
وحسب أحد مصادرنا فإن هذه العملية ستستمر طيلة الأيام القادمة لتشمل عدة نقط أخرى بنفس الجماعة الترابية ,والتي تعرف تجاوزات في البناء لايمكن إيقافها إلا بحملات الهدم .
فالسكن العشوائي أو ما يدعى بالبناء الغير المنظم لايمكن إيقافه في المستقبل مادامت السلطات تساهم فيه بشكل كبير.فلا يعقل أن نجد حيا أو أحياء من السكن العشوائي شيدت بدون علم السلطة ,والتي لها سلطة التدخل لمنع هذا النوع من السكن ,فكيف إذن تبنى هذه المساكن دون علم أجهزة المراقبة؟ .
والسكن العشوائي اليوم لم يعد ظاهرة بل أصبح حقيقة ,حيث تعيش مجتمعات العالم الثالث مشاكل البناء العشوائي ,بكونه ناتج عن السياسات الحكومية لهذه الدول ,حيث يعاني المواطن فيها من الفقر والحرمان ,وهذا الحرمان جعل المواطن من جانب أخر يتمرد على كل القوانين بلاده .
وعلاج هذه الإشكالية لن يتحقق إلى بربط المسؤولية بالمحاسبة ,فلا يمكن أن نعاقب سكان هذه الأحياء بدعوى أنهم شيدوا منازلهم بدون ترخيص ,دون أن تتم محاسبة ومعاقبة المتورطين في البناء العشوائي الذين غضوا البصر عن هذا البناء ,ولا يمكن أيضا أن نعالج معضلة البناء العشوائي دون أن نعالج مشكلة الأمية والبطالة ,ودون أن نفكر في إقرار الديمقراطية الحقة التي تضمن حقوق الناس والتي في مقدمتها العيش الكريم .

بقلم نعيمة السميهرو.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: