هل فعلا هو ملك عام بحري ؟

11 ديسمبر 2018 - 3:42 م

منذ إنطلاق ورش الفيلا و العديد من الصفحات تعلق حول هذا الموضوع لما يكتسيه من أهمية ،وكما جرت العادة ذهبت الجهوية بريس إلى نقل كل الأراء مراعاة لمبدأ الحياد ،فمن جهة خرج البعض من سكان عمارة مجاورة للإحتجاج ضد إقامة فيلا ستحجب عنهم البحر معتبرين ذلك خرقا سافر للقانون و من جهة أخرى خرج صاحب الورش بوثائق قانونية تؤكد قانونية الورش و البقعة مشيرا إلى وجود بقع تسعة أخرى بجوار البقعة موضوع الإحتجاج ،فهل فعلا يتعلق الأمر بملك بحري؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال وجب تحديد الجهة المسؤولة عن الملك البحري و عن حمايته من الترامي ، هذه الجهة و حسب
البند 7 من ظهير 1914 الخاص بالملك العمومي البحري، هي وزارة التجهيز و النقل واللوجيستيك إذ تقوم بضبط الحدود الجغرافية لهذا الملك عن طريق أبحاث عمومية تقام بمبادرة من المديريات الإقليمية.
إذ يعتبر الإدراج في أملاك الدولة للمقاطع المحددة، أخر مرحلة من مسطرة تحديد الملك البحري. ويمكن أن يكون بداية لعملية إعادة التحديد إذا إستلزم الأمر ذلك.

بعد تحديد الجهة المسؤولة وجب التنويه بأن الملف ليس وليد اليوم بل يعود إلى سنوات طوال من رفض الترخيص للورش من قبل الجماعة المحلية للمحمدية ، مما دفع بملاك البقع العشرة إلى اللجوء للقضاء بإعتباره الحكم ليصدر القرار النهائي بأحقية أصحاب البقع في تراخيص البناء و ليطبق هذا القرار المجلس الجماعي الحالي بعد عدم إعتراض مديرية التجهيز .

للإشارة فالعمارة التي يحتج بعض سكانها على ورش الفيلا هي موضوع تغيير إستثنائي للتصميم بعد أن كانت في الأصل مركز تجاري و مساحات خضراء تقع خلف البقع العشرة التي كانت موجودة بالتصميم إلى جانب مايناهز 300 بقعة أخرى مخصصة لبناء فيلات بمحاذاة المركز التجاري.

ليبقى البحر ملكا للجميع على إختلاف المشارب و الطبقات ويبقى المسؤول عن حماية الملك البحري هو الوزارة الوصية.

بقلم : زنضي محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: