أزرو#: ثقافة، فن واقتصاد.

4 نوفمبر 2020 - 8:11 م

حدو شعيب/إقليم ايفران.

بالأطلس المتوسط تقع مدينة #أزرو#. تلك الجنة المنسية وسط المملكة، تلك البقعة الجغرافية المترامية الأطراف تحدها الجبال من كل طرف، منبع المقاومة ضد الغزاة والدخلاء، منبع الأنهار والبحيرات، منبع غابات الأرز والصنوبر والبلوط والفلين والعرعار، منبع الفن والموسيقى والأشعار، منبع الزرابي والموزون بمختلف تلاوينه ، منبع الأشجار المثمرة وحقول البصل والبطاطس، منبع الماشية والبقر والخيول،….منطقة جغرافية يستوطنها أمازيغ صنهاجة وزناتة، في شمالها الغربي تحدها إتحادية آيت زمور، وفي جنوبها الغربي تحدها كل من إتحادية آيت زيان وإتحادية آيت سخمان، وفي شمالها الشرقي تحدها إتحادية آيت وراين وآيت سادن، أما في جنوبها الشرقي فتحدها إتحادية آيت سغروشن وفي وسطها عدة إتحاديات كآيت مڭيلد وآيت نظير وآيت يوسي وغيرها وكل إتحادية مما ذكر تظم عدة قبائل منضوية تحتها….في الأطلس المتوسط تنوع المتغير الأمازيغي والثقافي فلكل منطقة ما يميزها عن الأخرى….شبابها معظمهم في الجيش والدرك وفئة أخرى خارج أرض الوطن وفئة صغيرة تمتهن الفلاحة والزراعة والرعي ومهن أخرى…

اناس بسطاء متشبتون بالحياة ولو على بصيص الأمل، يحتاجون للكثير لكنهم لا يحبون التوسل، فهم يجتهدون قدر المستطاع لضمان قوت يومهم بكرامة، ينامون باكرا ويستيقضون باكرا لقضاء أغراضهم، يقتسمون الأشغال فيما بينهم لكل منهم دوره الخاص، في الأطلس لا فرق بين المرأة والرجل بل للمرأة قيمة أكثر ويحترمها الجميع، أناس في جيناتهم الصمود ولو في ظروف قاسية وكما قيل عنهم من طرف المقيم العام الروماني لوكيوس أوكاسيوس “أتعجب من هؤلاء القوم يقاتلون ويرقصون ويزرعون، فكلما ظننا أنهم منشغلون بأمرهم حتى يباغتوننا بهجمات ليلية ويفرون للإحتماء بجبالهم “….يتأقلمون مع مناخ منطقتهم البارد شتاءا والحار صيفا، ومع التغيرات المناخية جفافا أو فيضانات، اناس مسالمون بشكل كبير، فعندما تكون وسطهم فأنت في مأمن لن يصيبك أي مكروه، أناس معروفون بالكرم، فالضيف عندهم كمرسول من السماء، تتم ضيافته على أحسن وجه، يساعدون بعضهم البعض عند الحاجة كالأفراح والجنائز والحصاد والزراعة وغيرها من الأمور…..هنا الأطلس، هنا الجنة المنسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: