حوادث

اعتداءات “مجهولة” بالحجارة تُرعب مستعملي الطرق السيارة بالمغرب

تخضع زوجة مواطن مغربي يدعى منير زرايدي، يوم غد الاثنين بالرباط، لعملية جراحية ثانية على مستوى فكها العلوي المهشم؛ وذلك نتيجة مخلفات اعتداء خطير بالحجارة تعرضت له السيارة التي كان يقودها زوجها، رفقة ابنيها اللذين يبلغان من العمر تباعا 7 و9 سنوات منذ أيام قليلة خلت.

حالة منير، الذي عاش ساعات في الجحيم ليلة الثلاثاء الماضي، وهو يتعرض لاعتداء مباشر بالحجارة من أشخاص مجهولين يعمدون إلى سرقة سائقي السيارات التي يهاجمونها، ليست هي الأولى من نوعها؛ فقد سبق لمهاجر مغربي يدعى محمد طاهري أن تعرّض لاعتداء مماثل في الطريق السريع للدار البيضاء.

ومنذ أسابيع قليلة مضت، أفضى هجوم شخصين بالرشق بالحجارة في اتجاه سيارات تعبر الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير إلى مقتل أسرة بكاملها، الأب والأم وابنتهما، بعد أن انقلبت السيارة التي كانوا يستقلونها على مستوى الطريق بين شيشاوة ومراكش؛ وهو ما دفع بغرفة الجنايات بمراكش إلى الحكم بالإعدام على المجرميْن.

وبالعودة إلى ما وقع لمنير، وفق ما صرح به إلى منابر إعلامية مغربية، فإنه بعد عشاء عائلي بمدينة الدار البيضاء، توجه رفقة زوجته وابنيه على متن سيارته صوب الرباط، قبل أن تتحول تلك الليلة إلى كابوس مرعب، حيث باغت شخص مجهول سيارته على بُعد كيلومترات من باحة الاستراحة لبوزنيقة.

ويروي منير كيف أنه حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، وفي طريق عودته إلى الرباط، وبعد أن اقتربت سيارته من باحة الاستراحة لمدينة بوزنيقة، تجاوز شخص فجأة حاجزا حديديا، وفي يده أكثر من حجر، قبل أن يرميها في اتجاه الواجهة الأمامية للسيارة، لتحدث المأساة التي لم يكن منير يتوقعها من قبل.

ويواصل المتحدث “بمجرد ما تلقت سيارتي الرشق بالحجارة من ذلك الشخص المجهول، أكملت السير ولم أتوقف خشية أن يقع مكروه لنا إذا ما ترجلت من السيارة، وكنت أسمع بكاء أطفالي، بينما زوجتي لم تكن ترد على نداءاتي لها، حيث إنها أصيبت بإغماءة، فلم أتوقف إلا عند محطة الأداء ببوزنيقة”.

واسترسل منير بأن زوجته أصيبت بجروح بليغة في وجهها، وكسر على مستوى فكها العلوي الذي تضرر بسبب ضربة الحجارة، ما أفقدها وعيها، فبادر بالذهاب بها على متن سيارته إلى مستشفى الشيخ زايد بالرباط، بعد أن رفض طلب رجال الإسعاف بحملها إلى مستشفى بوزنيقة.

وبعد أن نعت المتحدث ذاته ردة فعل رجال الدرك الذي احتمى بهم في البداية، في الطريق السيار بين الدار البيضاء والرباط، بالقرب من بوزنيفة، بكونها كانت “باردة”؛ أورد بأن مواقفهم سرعان ما تحولت لتكون في مستوى اللحظة العسيرة التي عاشها، حيث قدموا له العون المعنوي والقانوني اللازم.

وحسب رواية منير، فإن زوجته خضعت في الأول لعملية جراحية أولى على مستوى وجهها، بسبب مخلفات الهجوم بالحجارة على سيارته، فيما ستخضع لعملية جراحية ثانية يوم غد الاثنين، مبرزا أنه علم بـ”وقوع اعتداءات أخرى في تلك الليلة نفسها على سائقي سيارات عبرت من ذات “الأوطوروت”؛ لكن الخسائر كانت مادية فقط”.

هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: