رياضة

الألتراس رسالة فنية لا إرهابية.

قرار إيقاف نشاط الألتراس هو قرار بليد للحد من الشغب ؛بحكم أن الآفة أكبر من الألتراس في المغرب،ما دام هناك مخدرات وقاصرين ثم دخلاء في الملاعب الوطنية سنرى دائما الفوضى والفتنة في المدرجات، فتفكيك الألتراس لن يكون حلا جذريا للشغب .
هل إيقاف الفصائل التشجيعية سيحد من دخول القاصرين والجماهير الفاقدة لوعها والغير مسؤولة عن تصرفاتها ؟هل سيحد القرار من دخول المحسوبين على الجماهير الذين يجدون في المدرجات مكانا لتفريغ مكبوتاتهم عبر التكسير ،السرقة والفوضى؟ …اليوم عوض أن تأخذ الجهات المعنية قرارا كهذا يمنع نشاط الألتراس وجب عليها معالجة المشكل من أساسه ؛لأن الألتراس ما هي إلا قطرة صغيرة من بحر الشغب وأسبابه واضحة وكثيرة منها إنعدام الأخلاق والتربية وهي مسؤولية مشتركة بين البيت المدرسة والمجتمع المدني؛ كثرة المخدرات المخربة لعقول شبابنا وأطفالنا من حشيش قرقوبي وخمور مذهبة للوعي ؛ثم الطامة الكبرى قلة نقط المراقبة وتعاطف بعض رجال الأمن مع عدة حالات خارجة عن القانون منذ اليوم الأول لخروج التذاكر إلى يوم المباراة. ….كلها عوامل لحدوث الشغب في الملاعب فلماذا إتهام الألتراس بالدرجة الأولى؟ ؟!
الألتراس نقطة ضوء في مباريات البطولة الوطنية بابداعها ولوحاتها الفنية؛ هي دروس للوفاء والولاء ؛هي من زينت الملاعب المغربية وأعطت رونقا خاصا للمدرجات ؛الألتراس هي من سوقت جزءا مهما من المنتوج الكروي عالميا ،لهذا فمنعها اليوم هو قتل للريادة والإبداع ؛هو قتل للفن الحضاري واغتصاب للحس الفني لدى شباب واع يعشق ألوان فريقه ويتغنى بها ،فرد الألتراس ليس فردا جاهلا أو إرهابيا بل هو فرد مثقف ويملك رصيدا معرفيا يترجمه على المدرجات بالتيفوهات واللوحات الفنية الأسبوعية .
منع الحركة ما هو إلا مخطط لإسقاط الألتراس وجد وسائل سهلة لتنفيذ المخطط ،لكنه للأسف وجد أفراد ساذجة تخرج بقرارات لا محل لها للقضاء على الشغب ،هو قرار يحكم بالإعدام على الإبداع والانتماء الرياضي السليم في الملاعب المغربية.
ويبقى السؤال مطروحا :مع منع الألتراس هل سنرى مجددًا الإثارة والتشويق في المدرجات ،هل سنقضي على الشغب من حيث انبعث ؟سنجد السؤال في ما بعد قرار المنع لتكون الألتراس هي كبش الفداء.

بقلم :هند شمراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: