الانحسار لا الانتشار

12 يونيو 2020 - 1:15 م

بقلم سمير حنداش

لقد سجل المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله نصرا نموذجيا لمحاصرة وباء كورونا ونجحت الحكومة في تطويق الوباء عن جداره وبعد حجم هذا الإنجاز الذي تحقق بشراكة واقعية رسمية وشعبية في مواجهة وباء كورونا المستجد ليس سهلا ان تعلن الحكومة بين ليلة وضحاها العودة للحياة الطبيعية وفق ما ينادي به كثيرون لاسيما وأن الوباء ما يزال خطره موجودا ويهدد البشرية جمعاء وكما بات معروفا هو ذو قدرة واسعة على الإنتشار فكل شخص مصاب به يمكن ان يصيب شخصين الى ثلاث وحتى اللحظة لم يتم الإعلان رسميا عن أكتشاف لقاح للوقاية منه أو الوصول لعلاج ولعودة الى الحياة الطبيعية لذا فالرهان الأن هو على وعي المواطن والمجتمع وعلينا أن تستوعب الدرس جيدا وأن نعي أن لكل فرد دوره في الحماية وأن نتعود على مفاهيم وطرق جديدة للحياة وهذا كله مرهون بوعي المواطن لعنوان حالة باتت تفرض نفسها شعبيا لطول فترة الاجراءات الاحترازية التي تقيد من حياة الكثيرين أضافة للضرر الذي لحق لبعض القطاعات كبقية سائر بلدان العالم ….. كلها وقائع ساطعة كالشمس لا تغطى بغربال لكن هناك حقيقة علينا جميعا أدراكها وهي خطورة فتح مجالات الحياة بشكل طبيعي وفوري دون أي ضوابط أو أجراءات تضمن عدم أنتشار الفيروس وعدم هدم ما تم أنجازه حتى الأن في أدارة أزمة كورونا والتي كان عنوانها التباعد ضمانا لتطبيق شعار الحكومة (( الأنحسار لا الأنتشار )) فالحكومة تدرك جيدا حجم المعاناة التي طالت المواطن ولا يكاد تصريح حكومي أو أيجاز يخلو من سعيها لوضع خطط لتجاوز هذه الأزمة وعلى أرض الواقع أعدت عددا من الخطوات للبدء بالعودة للحياة الطبيعية على ان يكون تدريجيا وفتحت المجال لقطاعات عديدة للعودة للعمل وأعلنت عن عودة العمل في مؤسسات القطاع العام والخاص كافة بعد عطلة عيد الفطر ضمن إجراءات وقائية على الجميع الالتزام بها ضمن دليل إرشادي للدوائر الحكومية ليشكل خارطة طريق للعودة لمواقع العمل بعد كورونا حتما هي جدلية نعيشها جميعا بالعودة للحياة الطبيعية دون العودة للوراء وضمان عدم انتشار الفيروس بشكل خطير تصعب السيطرة عليه فيما بعد لا سمح الله فقد قطع المغرب طريقا طويلا من النجاح لا يمكن إغماض العين عن تضحيات كبيرة من قبل الحكومة والكوادر الطبية رديفهم القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني وكافة الأجهزة الأمنية التي تستحق الإشادة والتقدير وبفضل تعاون الجميع أصبح المغرب من أوال دول العالم تقوم بإجراءات احترازية وفرض التباعد الاجتماعي والجسدي وتبعها حزمة بل حزمات من التدابير الاحترازية التي اوصلت الوطن اليوم أمنا بنسبة كبيرا الأمر الذي يجعل من قرار بدء العودة للحياة التي سبقت كورونا ليس سهلا ويحتاج الكثير من التدابير المختلفة لضمان البقاء في مساحة الأمن الصحي نحن نؤجل أمانينا ولا نلغيها الى حين الوصول لصيغ توافقية تضمن تحقيقها بالكامل دون انتقاص لتدوم ونمضي مسيرة البناء التي لأ ولن تتوقف في وطننا نحن اليوم في مرحلة احتواء فيروس كورونا المستجد نتيجة خطط أثبتت نجاحها ومن ثم يجب ان يكون هناك دعم وثقة باجراءات الحكومة وأدراك الحمل الثقيل عليها من أجل الوطن والمواطن فالعالم كله يقف معنا على ذات مفترق الطريق ويبقى المواطن المغربي بعون الله قادرا على قهرالتحديات والصعاب حمى الله الوطن وقيادته الملهمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: