دولية

الجزائر تقيم محاكمة سريّة لجنرال سابق في جهاز الاستخبارات

قضت المحكمة العسكرية بولاية وهران (غرب)، مساء يوم الخميس، بالسجن خمس سنوات نافذة في حق المتقاعد عبد القادر آيت وعرابي الملقب بـ(حسان) وهو جنرال جزائري سابق في مديرية مكافحة الإرهاب بدائرة الاستعلام والأمن، وفق ما أعلنته هيئة دفاعه.

وكانت محاكمة الجنرال المتقاعد قد انطلقت، في جلسة مغلقة وسط تعزيزات أمنية مشددة على مستوى كافة المسالك المؤدية إلى المحكمة.

ويعد الجنرال حسان المحال على التقاعد مع نهاية 2013 على غرار باقي مسؤولي مصالح الاستعلام، أول مسؤول سام في المخابرات الجزائرية يمثل للمحاكمة في ظرفية تتسم بتحولات داخل دائرة الاستعلام والأمن.

وتوبع الضنين الذي كان رجلا نافذا في محاربة الإرهاب من 1990 إلى 2000 ومقربا من الجنرال المقال خلال السنة الجارية محمد مدين المعروف باسم توفيق، ب”مخالفة التعليمات العسكرية وإتلاف وثائق عسكرية”، وفق تسريبات صحفية.

وتم توقيف الجنرال السابق يوم 27 غشت الماضي بمقر مسكنه في الجزائر العاصمة بموجب مذكرة توقيف صادرة عن قاضي المحكمة العسكرية في 2014، ليحال في اليوم الموالي على المحكمة العسكرية بالبليدة (قرب العاصمة) قبل أن يوضع رهن الاعتقال.

وخلال الأيام الأولى من اعتقاله، منع الجنرال حسان من أي اتصال بمحاميه الذي اعتبر هذا الإجراء بمثابة خرق للحقوق الأساسية التي يكفلها القانون، واصفا توقيف موكله الذي أسال الكثير من مداد الصحف الجزائرية والدولية، بغير القانوني والتعسفي.

وجاء في رسالة لدفاع المتهم نشرتها الصحافة المحلية، اليوم تزامنا مع بداية محاكمته، أن الأمر يتعلق ب”واحد من شجعان ضباط الجيش الوطني الشعبي (التسمية الرسمية للجيش الجزائري)، وواحد من بين الذين أنقذوا البلاد من ويلات الإرهاب وجنب الشعب إبادة مخطط لها، إنه الجنرال حسان المهدد بإدانة ثقيلة”.

وتابعت الرسالة أن “الحقيقة هي أن الجنرال حسان ما هو إلا ضحية ثانوية في حرب عصب، التي تتجاوز مستويات عالية في الفضاء السياسي”، متسائلة “إذا تمت إدانة هذا الجنرال، ما هي الإشارة التي ستعطى لكل الذين حاربوا بكل شراسة الإرهاب الداخلي والعابر للأوطان الذي ضاعف من ضرباته في السنوات الأخيرة، داخل أو خارج الوطن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: