وطنية

الشغب.. عنوان لفشل مسؤولي الأمن والمنظمين والجمعيات

هل لنا أن نثق مرة أخرى في شعاراتهم وتصريحاتهم التي رددتها، طيلة الأسبوع الذي سبق مباراة الديربي، كل المحطات الإذاعية ومختلف وسائل الإعلام الالكترونية والمكتوبة والمرئية؟ أتحدث هنا عن خلية الأمن الرياضي، عن جمعيات المحبين في الفريقين معا الوداد والرجاء، كلهم اتفقوا على توهيمنا أن خططهم ودراساتهم و” مجهوداتهم” أثمرت ونجحت في نبذ ” التخلف الفكري والتعصب الهمجي” لدى المئات والمئات من جمهور الكرة. طيلة أسبوع من الأيام، نجحوا في إقناعنا أن الأمن وفي علاقاته التشاركية مع جمعيات المحبين، نجح في إخماد ” التطرف الأعمى والحقد الدفين تجاه الأمن وتجاه الآمان “. نجحوا في جعلنا نعتقد بل ونقتنع أن زمن ” الهمجية” قد ولى، كما نجحوا في جعلنا نؤمن أننا نعيش زمنا آخر سيحتفل فيه الجمهور بالفريقين، سيسمتع عشاق الكرة بأجواء التشجيع النظيف وبحماس المدرجات وانخراط المشجعين في دعم وتحفيز اللاعبين، زمنا ستحضر السعادة والفرح في المدرجات، وستمر ساعات الفرجة بشكل عادي في نظام وانتظام، وسيغادر الجميع المركب الرياضي في هدوء وسلام وأمن وآمان.. لم يحدث ذلك، وسقطنا ضحية أكذوبة إسمها : خلية الأمن الرياضي” وضحية ثقتنا في شعاراتهم حتى أننا لم نتردد في تشجيع وتحفيز شبابنا إناثا وذكورا على التوجه لحضور ” احتفالات” الديربي بالمركب الرياضي محمد الخامس..
خدعتنا الخطابات، لنكتشف أنهم ، أمنا وجمعيات، فشلوا كل الفشل في إنزال تلك التصورات وتلك المخططات المثالية إلى أرض الواقع… هو نفس الشغب مايزال حاضرا.. هو نفس السلوك العدواني، هو نفس الحقد، هو نفس الخروج عن النص ، هي نفس المظاهر ونفس العناوين، همجية وعدوان وهجوم بالحجر وبالعصي والاعتداء على الأشخاص وعلى الممتلكات العامة والخاصة..
لقد فشلتم… لقد خنتم ثقتنا في خطاباتكم.. استقيلوا الآن وليس غدا
لم نكن نود أن نعيش ونشاهد ما شاهدناه في مباراة هذا الديربي رقم ال119، الذي جمع يوم الأحد على أرضية ملعب المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء برسم الدورة الثانية عشرة من منافسات البطولة الوطنية الاحترافية ، بين الوداد والرجاء البيضاويين وانتهى بالتعادل. لكنه الواقع الذي آلمنا وصدمنا وجعلنا نعيد طرح ذلك السؤال: لماذا يحدث هذا وكيف يمكن تجاوزه ومواجهته؟
كيف لكم ولنا أن نفسر حالة الغضب التي تنتفض في مدرجاتنا؟؟؟

بقلم عزيز بلبودالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: