وطنية

القزابري يهاجم دعاة “العري الفاحش” ويناصر “الحجاب والنقاب”

وصف الشيخ الشهير عمر القزابري، إمام مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، الشوارع المغربية بكونها تعج بـ”العري الفاحش”، عبر “كشف الصدر والفخذين”؛ فيما حمّل مسؤولية ذلك لمن وصفهم بـ”دعاة التعري”، مقابل دفاعه عن “دعاة التستر”.

الشيخ المغربي، الذي تسلم منصب إمام أبرز معلمة دينية في العالمين العربي والإسلامي منذ 10 سنوات، قال إن شوارع المغرب تتميز بـ”عري فاحش بصيغة الطغيان”، و”جرأة غريبة على الله.. وتحد سافر للناس”، مشيرا إلى أنه يثيره “فتيان تائهون وفتيات عاريات..ونساء صغيرات تَعرَّيْنَ وَمَسَكْنَ السجائر”، على أن تلك الفئة من المغاربة “وقعت تحت تأثير الإغراء”.

وتابع القزابري، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بأن “التّعري أصبحَ ظاهرة في الشتاء والصيف”، ليورد أنه “إذا كان التقدم كَشْفًا عن الصدور والبطون والظهور وما هو أكثر من ذلك.. فهذا تقدم بائس ولا بارك الله فيه”، على حد قوله، وزاد متسائلا: “أي حضارة في كشف الصدر والفخذين؟”، قبل أن يبثّ وعيدا بالنار، عبر حديث نبوي، لكل “الكاسيات العاريات”.

“تدوينة” الإمام المغربي، التي عنونها بـ”التبري من التعري”، ولاقت تجاوبا من لدن “الفايسبوكيين” المغاربة بالتعليق والنشر والإعجاب، أرجعت الواقع الذي وصفه القزابري في شوارع المغرب إلى من “يُحاربُون الحق (..) ويُبْغِضُونه لدناءِة نفوسهم”، مضيفا أن “دعاة التعري”، على حد نعته، “تائهون لا يدرون ماذا يريدون”، على أنهم في مقابل ذلك “يحاربون دعاة التستر..وتؤذيهم متنقبة ومتحجبة، فتسقطُ عندهم ساعتها شعاراتُ الحرية الشخصية”.

ويرى القزابري أن من يقف وراء “التعري الفاضح” ومن يمارسوه، حسبما يقول، هم “ضحايا مَكْرٍ بُيِّتَ لهذه الأمة..أراد مُخرِجوه ومُهندِسُوه أن يقضوا على الحياء وعلى القيم وعلى المبادئ”، واضعا نفسه في صف “النَّاقِد” للواقع، ومضيفا: “قد يُرْمى النَّاقِد بالرِّجعية.. وشرفٌ عظيمٌ أن يكون رِجعيًّا إذا كان الأمر متعلقا بالدين والشرف”، ليورد أن “المرجعيات كلها تشين هذا التعري الممجوج”، وزاد متسائلا: “أي حضارة في كشف الصدر والفخذين؟ حقيقة لست أدري”.

وتأتي “تدوينة” القزابري بعد منشور سابق، قبل أيام، هاجم فيه الإعلام المغربي، واصفا إياه بـ”الإعلام المأجور”، على أنه “لا يراعي القيم والمبادئ” ويبث “الخَنا والمسلسلات المدبلجة والسهرات والتهريج”، فيما هاجم المشرفين على هذا الإعلام بأنهم “عبيد.. ينشرون العُرْيَ والمُجونَ والرقص ومسلسلات الفساد والإفساد”، ليدعوهم إلى ما قال إنها “العاطفة الدينية” بدلا عن “العاصفة التغريبية”، على حد تعبيره.

وقال الإمام الشهير بصوته الرخيم في تلاوة القرآن، حيث يمتلئ مسجد الحسن الثاني عن آخره في صلوات التراويح أثناء رمضان، إن الإعلام، دون أن يحدد الجهة الإعلامية المقصودة بهجومه، “مأجور وقح”، مشيرا إلى أن “ما يبث على القنوات المغربية لن يُخْرِج إلا أجيالا فاشلة”، داعيا إلى إعلام “يُعَلِّم الاعتدال، ويُحارِب التطرف، ويشَجِّع على البحث العلمي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: