محلية

المحمدية : ســوق الـحــســنــية بـيـن الـمـطـرقـة والـسـنـدان

أناملي تعود اليوم لتناجي صفحات هذا الفضاء الأزرق ،تسائله وهي حائرة باحثة عن جواب
يطفئ لهيب الغموض الذي يلف محتوى الموضوع الذي ستخطه أناملي،موضوع اليوم والذي أعتبره موضوعا يصنف ضمن المجال الاجتماعي والاقتصادي والبيئي ، عرف جدالا ونقاشا
واستفزازا ولكن هذا زاد الطين بلة وتفاقمت الأوضاع وأمسى سوق الحسنيىة يصارع الضياع
تائه يبحث عن شط النجاة ولكن هيهات فالـطرق مـلتوية مرصوصة أحجارا وأشواكا والسبل قد سادها الظلام ، فـمن ياتـرى يلام؟ وإلى من يوجه الكلام ؟ وأنا أتجول داخل هذا المركـب
التجاري انتابتني دهشة بل وأحسست كأني واقفة بين أطلال إسمنتية تعود لعهود سابقة ولولا بعض المحلات التي تراءت لي من بعيد مفتوحة رغم البؤس الذي يبدو عليها لظننت أنني في مكان مهجور فأغلب المحلات التجارية موصدة بالأقفال ، أبواب المراحيض منزوعة خيوط العنكبوت
تفـنـنت في نـسج لوحات زادت أروقة هذا المركب وحـشة أما الصراصير فـنـشأت وترعرت وألفت المكان إذ تراها تتجول رفقة عشيرتها بكل أريحية و راحة وأمان ، فلا أحد يزعجها فالصمت يخيم على المكان لاحركة زائر ولا صوت بائع إلا مانسمعه بعد فترة انتظار وكأننا ننتظر نـتيجة الاخـتبار، ولن أسـتغرب إذا زرت هذا المركب بعد فـترة من الزمن وبقي الحال على ماهو عليه أن أجد الخفافيش استوطنت المكان فلا أحد سيشعرها بعدم الأمان. سوق الحسنية أمسى استثمارا عقاريا فأصحاب المحلات التجارية لايهمهم أوضاع السوق ولاالحركة الاقتصادية الراكدة والتي يشكلون فيها الطرف الرئيسي ، لايهمهم الأوضاع المزرية التي يعاني منها السوق والتي كانت من بين الأسباب لانتشار الفوضى بجوانب هذا المركب التجاري الذي لولا الحيف والتهميش لأصبح معلمة اقتصادية يشار إليها بالبنان، لايهمهم سوى الاستفسار بين الفينة والأخرى على سعر العقار والسومة التي وصلت إليها محلاتهم . ترى من المسؤول عن هذا الوضع الذي آل إليه هذا المركب التجاري ؟ أهو سوء الفهم أم لغة الحوار كانت مبهمة ؟ أم هو عناد وتحدي من أجل الدمار؟ أم هو إهمال مقصود لتحقيق هدف منشود ؟ كثيرة هي الأسئلة والأجوبة مـتـناقضة والـسوق بين المطرقة والـسـندان يصارع لـحظات الاحـتضار بينما جوانب المكان تزاحمت فيها الأفرشة بكل الألوان وأروقة المركب التجاري تئن في صمت من ألم النسيان لكم صرخت جمـعـية التضامن للمركب التجاري الحسنية بالدلـيـل والبرهان ، كشفت المستور للعيان من أجل إنـقاذ وانتعاش هذا السوق حتى يرقى إلى المستوى المطلوب ويحقق تنمية اقتصادية لمدينة تستحق ذلك قامت بحملات نظافة وتوجيه و توعية ، وجهت رسائلها إلى المسؤولين لمواكبة الضرر الذي يشهده هذا السوق وانتظرت ومازالت تنتظر بصبر حلا يعيد لهذا المركب بسمته.
فرحمة بهذا المركب التجاري ، معاناته طالت وصرخاته تعالت ،وآلامه تزداد يوما بعد يوم فأروقته أعياها عناق الصمت والإهمال ، والحل ليس بالمحال ،فليكن تحدي من أجل إخراج هذا السوق من هذا المآل ، من أجل المصلحة العامة ، من أجل الساكنة من أجل التنمية الاقتصادية
من أجل مدينة تستحق منا كل شيء جميل.

بقلم : فاطمة فجراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: