وطنية

المصالح الأمنية تحل ببيت والد “انتحارية باريس ” بإقليم الحوز ضواحي مراكش

حلت عناصر من أجهزة الاستخبارات المغربية، والسلطات المحلية والدرك الملكي ، يوم أمس، بمنزل أب الانتحارية “حسناء ايت بولحسن”  التي فجرت نفسها بمنطقة سان دوني وسط العاصمة الفرنسية باريس، صباح أمس الأربعاء حيث تم الاستماع اليه، بخصوص ترورط ابنته في عمل ارهابي

وحسب مصادر عليمة، فإن والد الانتحارية التي فجرت نفسها، صباح يوم أمس الأربعاء 18 نونبر، بسان دوني بفرنسا، كان مهاجرا بالديار الفرنسية، قبل أن يعود للاستقرار بمنطقة الحوز ضواحي مراكش بعد حصوله على التقاعد.

وكان اخر لقاء له مع ابنته وفق ذات المصادرلاقبل  ثلاثة أشهر حينما قامت بزيارته بمنزله المتواجد بقيادة “فاسكا سيدي داوود” باقليم الحوز.

وحسب ذات المصادر، فقد طلبت المخابرات الفرنسية التحقيق مع والد الانتحارية الذي طلق والدتها منذ 14 عاما، واستقدامه إلى باريس من أجل ذلك في اطار التعاون بين الاستخبارات الفرنسية ونظيرتها المغربية.

ويشار ان حسناء، كانت تبلغ من العمر 26 سنة، وحسب معلومات أمنية، فقد وُلدت في إقليم مرتفعات السين القريب من باريس، أصلها مغربي، هي ابنة عمة عبد الحميد أباعود، حسب المكالمات التي دارت بينها وبينه، غير أن هذه الرابطة قد تكون مجرّد خدعة أو مجرّد لقب. وتمت العودة إلى حساب فيسبوك قيل إنه كان لها، نشرت فيه صورة لها مرفوقة بتعليق: “سأسافر قريبًا إلى سوريا”، فضلًا عن صور أخرى ترتدي فيها النقاب وتحمل أسلحة كلاشينكوف. كما تظهر من خلال الحساب معجبة بحياة بومدين، أرملة أميدي كوليبالي، الجهادي الذي احتجز رهائن في باريس شهر يناير 2015.

كانت حسناء هي من قادت إلى مداهمة شقة عبد الحميد، وذلك بعد جرى التنصت عليها من طرف السلطات الأمنية الفرنسية وقسم مكافحة الإرهاب إثر الاشتباه فيها، وقد صرح متخصص في القضايا الأمنية لموقع أي تيلي الفرنسية أنها عرضت خدماتها على عبد الحميد لأجل المشاركة في هجمات باريس، وأنها كانت تنجذب للعمليات الجهادية، ولا تُخفي ذلك.

كما نقلت قناة “تي إف 1” أن وثائق قضائية أظهرت اسم حسناء في إدارة شركة للبناء، توجد حاليًا في مرحلة التصفية القضائية. الشركة تحمل اسم “بيكو كونستريكسون”، وتم تأسيسها عام 2011 من طرف شخص آخر، وقام بنقل تسييرها إلى حسناء عام 2013. وهي الفترة التي بدأت تتأثر فيها أفكار حسناء بـ”داعش”.

كانت الشركة موجودة قانونيا في منطقة سان دوني القريبة من باريس، بيدَ أنها كان تنشط في مدينة كروتزوالد الحدودية لألمانيا إلى غاية فبراير 2014، عندما تمت تصفية الشركة لأسباب غير معروفة.

وقد صرّح عمدة هذه المدينة أن والد حسناء يسكن بالفعل فيها، إلّا أنه يقضي جلّ وقته في المغرب مؤخرًا، وبالضبط في مدينة مراكش التي يعود أصله لها. كما أن حسناء، وحسب معلومات القناة البلجيكية  ،فقد  ترعرعت مع والدتها في المنطقة الباريسة، وكانت تعود من حين لآخر لزيارة والدها.

وقد صرّح العديد ممّن كانوا يعرفون حسناء، بأنه لم يدر بخدلهم أبدًا أنها ستصير جهادية، إذ كانت تبدو في أقصى درجات التماهي مع نمط عيش الشباب بالغرب، قبل أن تتحوّل إلى النقيض تمامًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: