اهداء الى روح أمي رحمها الله

21 مارس 2017 - 11:25 ص

بقلم : جلال شوقي

اشتقت اليك يا امي و قسما ساعيش على ذكراك

 

لا أدريا أمي مليكة لماذا كلما حاولت الكتابة عنك تكسرت أجنحتي وانطفأت روحي وصرت بلا كلمات , لا بداية لنهاية لم تنته , فكيف لحكاية حب جمعتني بك وصداقة كنت فيها دائماً الطرف الذي يحتوي وكنت أنا الطفل الذي ظل ينام بين يديك , وكبرت ألف عام لحظة رحيلك .
سافرت أنت, وبقيت أنا جسداً بلا روح , هو العذاب, ألم يعشش في جسد أتعبه الشوق لرفيق يدرك أن لا لقاء سيجمعه به.
يجيء عيد الأم اليوم , وأنا وحيد , محطم بلا أم , ولا شعور يشابه أن يكون أحد ما في هذه الحياة بلا أم , بلا دفء , وملاك ينتظر عودتي في وقت متأخر من الليل , قبلة على يدها , ثم تغفو مطمئنة , الله يرضى عليك أوليدي.
أذكر أن الدفء لم يغادر يدها يوماً, وكأنها كانت تجمع ما تبقى من دفء لها في الحياة لتعطيني إياه, كانت تعطي وتعطي وتعطي, ولم تنتظر يوما, ربما لأن الأم لا تعرف انتظاراً في الحياة سوى سعادة أبنائها.
مضت خمس سنوات على رحيلها, وأنا لا أزال غير مصدق أني أعيش على هذه الأرض من دونك,
لم أتصور أني أقف اليوم أمام قبر بارد , أو أن أمي ستموت يوماً , وأني سأتمكن من الوقوف في مواجهة شاهدة صماء نقش عليها اسم أمي , كم أنت قاس أيها الواقع .
اليوم نجتمع اليوم كما كنا نجتمع لكن بلا هدايا , أنت اليوم من تهديننا , حبك الذي ما زال يجمعنا .
كنت أقول لها في مثل هذه المناسبة , كل عام وأنت بخير يا أمي , اليوم أقول كل عام وأنت النور , والزاد الذي يمدني بالحياة , لأكمل رسالتك .
كل عام وأنت ملهمتي يا أمي, وكل عام أيها الأمهات وأنتن بخير.
من كان لديه أم, فلينتهز كل نفس له في هذه الحياة ليكون باراً بها, وقريباً منها .
ومن لم تكن لديه أم, مثلي, فليبك, فالدمع دافئ, ويغسل قلبه , ويكمل رسالتها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: