بسم الله الرحمان الرحيم *قلم رحل* من مدينة سطات

7 يناير 2021 - 8:28 م

فقدت مدينة سطات مساء البارحة الإثنين 4 يناير 2020 ،أحد أبرز وجوهها المألوفة صديق القلم والبحث والمستند والمعلومة التراثية الشفافة والمحافظ الحِرْصي على خيرة الكتاب العرب والمغاربة وأيضا العالميين الأستاذ عبد السلام السلاوي، الفقيه، والمعلم والمدرس والأستاذ والمدير.
المرحوم كان يردد في حياته، وخلال جلساتي معه ببيته وبمؤسسته التعليمية الخاصة(بوعبيد الشرقي) ، قوله أتمنى أن أموت بمدينة سطات التي عشقتها أنا وأسرتي وأقاربي وأحفادي، لقد كان فعلا يَعِزّ بكثير سطات المدينة الهادئة رُكْنُ الكتابة بالرغم من توفره على سكن مميز بأرقى حي بعين الشق بالدار البيضاء.
علاقتي بالمرحوم انطلقت بتشابه الأفكار الغزيرة بالفهم والبساطة والتي ساعدت الكثير من الطلبة الجامعيين والأساتذة والمتطلعين إلى السير بالشارع الثقافي الطويل بمخارج ومداخل القراءة وما بين سطورها كَنُورٍ وحياةٍ ونفسٍ ونسيجٍ وعلاء شأنٍ وتكامل وإدراك ومَرْصَدَ حُلّةَ التّحليل، بعيدا عن إتلاف مصادرها البريئة وتحويل نزولها الجميل إلى الإنسان غداة طلوع أول شمس على البسيطة.
عزاءنا لرفيقته وعشيرة عمره الحاجة لأكثر من ستين سنة ، وعزاءنا لإبنيه البكر مولاي إدريس و تابعه مولاي هشام ولجميع بناته وأحفاده، ولأقاربه ولأصدقائه الكتاب ولصديقه الكتاب وللناشرين وإلى طلبة جامعة الحسن الأول بسطات المستفيدين بالمجان من مختلف كتبه في كل المناسبات الوطنية والديني.
إنا لله وإنا إليه راجعون
✍🏻 مختار العلوي- سطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: