بيان النقابة العامة للصحافة المغربية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

3 مايو 2021 - 10:39 م

يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف 3 ماي من كل سنة وهي مناسبة لتقييم حرية الصحافة والإعلام بدول المعمور وبالأخص في بلادنا من خلال استقراء المعطيات ودراسة المؤشرات من موقعنا كنقابة مهنية يكفل لها الدستور والقانون الاضطلاع بمهمة تتبع وتقييم البرامج الحكومية في هذا المجال ، ومن خلال تقييم تفاعل الحكومة المغربية مع التوصيات الأممية المرتبطة بحرية الصحافة والإعلام ومدى اعتمادها ضمن السياسات العمومية ذات الصلة بقطاع الصحافة والإعلام. يتبن أن هناك مجهود تقني كبير في هذا الاتجاه إلا أنه يبقى غير كاف بالنظر لعدد من التوصيات المهمة المرتبطة بحرية الصحافة والرأي والتي تصر الحكومة المغربية على رفضها لحد الساعة والتي تطالب المملكة بالامتناع عن الاستناد إلى قوانين غير قانون الصحافة والنشر عند النظر في المخالفات المرتبطة بحرية التعبير وكذا إنهاء ملاحقة الصحافيين قضائيا بموجب القانون الجنائي بسبب ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير بالطرق السلمية وبسبب حرصهم على الحق في الوصول إلى المعلومة وأيضا مطالبتها بإنهاء ملاحقة الصحافيين قضائيا وإطلاق سراحهم ،ومن منطلق وظيفتها فإن الحكومة مطالبة بالسهر على ضمان احترام أحكام الدستور المتعلقة بحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير خاصة الفصل 28 منه ، وجعل أحكام القانون الجنائي ملائمة لمقتضيات المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وتفعيل القانون المنشئ للمجلس الوطني للصحافة الذي راهنت عليه الحكومة واعتبرته من ضمن الضمانات المؤسساتية لحرية الصحافة في المغرب. باعتباره هيئة مكلفة بالسهر على احترام أخلاقيات المهنة، وعلى ضمان الحق لكل صحافي في الإعلام والتعليق والنشر،إلا أنه لحد الساعة لم يضطلع بأدواره الحقيقية تاركا المجال لهيئات أخرى من خارج الجسم الصحافي لتقوم مقامه عبر تطبيق قوانين خارج مدونة الصحافة والنشر ،ولا يسعنا في هذا الباب إلا أن نسجل تحفظنا الكامل على تعطيل أدوار المجلس الوطني للصحافة ونعلن تضامننا المطلق مع كل الصحفيات والصحفيين الذين تعرضوا للقمع و التضييق والتشهير و الملاحقة القضائية والاعتقال؛
ونطالب بإطلاق سراح كافة الصحفيين المعتقلين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات في حقهم بالاستناد إلى مقتضيات القانون الجنائي ،وعلى صعيد الممارسة الميدانية فقد سجلنا بالنقابة العامة للصحافة المغربية مجموعة من الخروقات المهنية على الصعيد الوطني والتي تعرضت إما للتعنيف او للتضييق على مستوى ممارسة مهامها الصحافية او فيما يرتبط بالحصول على المعلومات إلا أنها تظل معزولة وغير ممنهجة لكن ذلك لا يمنع من التعبير عن قلقنا الشديد من استمرار مثل هذه الممارسات للاأخلاقية والحاطة من الكرامة الإنسانية والتي تتعارض مع توجهات المملكة المغربية في مجال الإصلاحات الديمقراطية وتطوير حقوق الإنسان ببلادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: