وطنية

” تهريب” قائد الوقاية المدنية بمراكش إلى الدارالبيضاء بمبرر اجتياز دورة تكوينية، للتملص من تحقيق حول تجاوزاته

رفض البشير لوهاب، القائد الجهوي للوقاية المدنية بمراكش، الرد على مراسلة توصل بها من طرف والي جهة مراكش – آسفي عامل عمالة مراكش، تطالبه بالإجابة على عدة اتهامات وجهت إليه بالفساد وسوء تدبير أحد أهم المرافق الحساسة بالجهة. وانتظر مسؤولو الولاية التوصل برد على المراسلة الموقعة من طرف الوالي، ليفاجئوا بغياب القائد الجهوي للوقاية المدنية وبانتقاله لمدينة الدارالبيضاء لاجتياز دورة تكوينية لنيل ديبلوم ” التفادي والتدارك” لفترة تمتد لخمسة عشرة يوما. والحقيقة، أن البشير لوهاب القائد الجهوي للوقاية المدنية بمراكش، لم يكن المحظوظ الوحيد الذي وجهت له الدعوة لهذه الدورة التكوينية، إذ سيرافقه عدد من الأسماء القيادية لو أخذت المفتشية العامة للوقاية المدنية على عاتقها التحقق من لائحة تلك الأسماء، لاكتشفت أن جميع المحظوظين هم من المقربين ومن أصحاب الكولونيل سفيان سمغولي الرجل المقرب من الجنرال اليعقوبي المتقاعد، والذي تؤكد كل المصادر أنه مايزال يتحكم في كل دواليب جهاز الوقاية المدنية ويتصرف في تدبيره كما يشاء دون أن تحرك من مسؤولي الجهاز الجدد. وعلى ذكر الدورة التكوينية لنيل ديبلوم ” التفادي والتدارك” فقد خلفت طريقة تحديد لائحة المستفيدين استياء عارما لدى رجال الوقاية المدنية خصوصا الشباب منهم الذي بإمكانهم إفادة المهنة لو تحصلوا على ديبلوم من هذه العينة، وليس مثل أؤلئك المحظوظين الذين اقترب معظمهم من سن التقاعد والمغادرة، وبالتالي فالديبلوم الذي سيحصلون عليه لن ينفعهم سوى في فتح مكتب خاص للدراسات سيجني لهم الكثير من المداخيل بعد مغادرتهم للوظيفة. وعودة لموضوع مراسلة والي جهة مراكش – آسفي، والتي طالب من خلالها القائد الجهوي للوقاية المدنية البشير لوهاب بالرد على كل الاتهامات الموجهة إليه، يتسائل المتتبعون ماذا اتخذت الإدارة المركزية للوقاية المدنية ومعها وزارة الداخلية من إجراءات للتحقيق مع المسؤول على جهاز الوقاية المدنية بمراكش؟ وكيف يتم غض الطرف عن مراسلة رسمية تحمل توقيع أعلى مسؤول حكومي في مراكش؟ ومن خطط ” لتهريب” من وجهت له كل الاتهامات ومن كان من المفروض أن يجيب ويرد على مراسلة الوالي العامل، ومنحه دورة تكوينية سيغيب بفضلها خمسة عشرة يوما عن الأنظار المراكشية؟ هذا الوضع سيظيد حتما من جو الاحتقان الذي يسود جهاز الوقاية المدنية، والذي تتكاثر في ظله حالات التوقيفات والاستقالات ومحاولات الانتحار كما حدث يوم الجمعة الماضي عندما حاول رجل إطفاء إضرام النار في جسده أمام مقر المفتشية العامة للوقاية المدنية بالرباط، وكذا حالات متعددة أخرى اعتقد المتتبعون أنها انتهت مع رحيل الجنرال اليعقوبي، إلا أن الملاحظ أنها ستدوم وستكرر بوجود المحسوبين على العهد الفائت عهد الجنرال اليعقوبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: