مجتمع

جماعة مليلة تلك القرية المنسية التي…!!!

توفيق مباشر الجهوية بريس

لسنا بصدد الحديث عن أسباب تجاهل الغيورين عن هذه القرية، ولا لتفنيد السياسة الإعلامية السائدة في هذا الزمان، ولكن حتما هناك سياسة غير صائبة أدت إلى نتائج عكسية بهذه الربوع المنسية التي نلمس اليوم ملامحها المريفة، بالرغم أن كل القرى بسائر المعمور حباها الله و انعم عليها برجال أوفياء و مخلصين احبوا قراهم و تمتعوا في خيراتها و انجزوا بها مشاريع اقتصادية و تنموية، إلا “جماعة مليلة” القرية المنسية المهمشة التي نسيها الزمان، لا زالت في القرن 21 تتكبد عناء التهميش و الفقر المدقع.
معاناة مستمرة ومتواصلة لساكنة يبدو أنهم يرثون معاناتهم من جيل إلى آخر بعدما حكمت عليهم الأقدار بأن يعيشوا وسط هذه الظروف القاسية بالإضافة إلى إهمال المسؤولين لهم حيث لا مؤشرات تلوح في الأفق عن رغبة في تغيير واقعهم المرير، لكون ( المنسية) ثابتة في مكانها تزداد سوءا بسبب عدم التزام السياسيين بوعودهم السابقة و لم تشهد التغيير منذ ولادتها لكون ساكنتها سئموا وعود مستحيلة التطبيق، مبالغ فيها أصبحت جزءا فاعلا فى الدعاية والتسويق السياسى.
مما جعلها تعاني غياب تصميم التهيئة الذي طال انتظاره وعدم السماح ببناء مساكن وفق ضوابط قانونية بتصاميم نموذجية في المركز والدواوير المحيطة به و كذا من مشكل قنوات الصرف الصحي التي طالما نبش فيها الرئيس الحالي و سلفه ممن ترعرعوا و غرتهم الأماني ﻭﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣنها خروج الشعرة من العجين ﻭﻟﻢ يسجلوا و لو ﺣﺴﻨﺔ تضاف إلى تاريخهم الملوث بدون تنمية مستدامة و لا هم يحزنون و لا مبادرات و لا مشاريع غيرت وجه الحياة في تلك القرية، و لا أبسط مرافق الحياة الكريمة من قنوات الصرف الصحي التي تبقى بصمة عار على الرئيس و الصحة و التعليم و النقل و إستقطاب المنعشين التجاريين والمصانع و المعامل و تطوير مراكز شباب ووحدات صحية، و القوافل الطبية و رفع الكفاءة التمدرس و إصلاح الطرق و الأرصفة بالدواوير التي تعاني من المسالك الطرقية، كلها خدمات متنوعة تجعل القرية جزءا من النمودج التنموي الذي يقوده صاحب الجلاله الملك نصره الله في هذه الالفية الثالثة…
خطورة الوضع انتشار العديد من اشكال الحشرات و الميكروبات بسبب المياه المتعفنة لقنوات الصرف الصحي المكشوفة امام اعين و مرآى الجميع… الازبال منتشرة تعايش معها السكان و اصبحت تشكل منظرا طبيعيا يعبر عن مصطلح التهميش ببلدة تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة لم يخفف عنها تمركزها بالقرب من عاصمة الإدارية للمملكة سوى ب ثلاتون مام تقريبا وأمام هذا الوضع الخطير والبعيد كل البعد عن التطبيق السليم لمفهوم الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة كما جاء به دستور فاتح يوليوز 2011، والذي تعبأ المجتمع المغربي لإنجاحه ورغم هذا فان ساكنة جماعة مليلة مازال لديهم الامل والثقة انه سياتي دورها للخروج الى النور بفضل مشاريع وحملات التبرع التي يقودها صاحب الجلاله الملك محمد السادس نصره الله لقرية يستحق ان تكون من بين المراكز و القرى النموذجية بحواضر قبائل المذاكراة…
فلا زالت الساكنة تنتظر على احر من الجمر ان تصل يد الخير اليها من أيادي آمنة و ليس ايادي من تآمروا عليها بوسائل التفقير و التهميش و الترييف …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: