سياسة

رئاسة “ترامب رونالد”لامريكا تبث مخاوف وسط مستثمرين أجانب في المغرب

مباشرة بعد إعلان دونالد ترامب رئيسا جديدا للولايات المتحدة، سارع العديد من المستثمرين الأجانب بالمغرب إلى جمع أكبر عدد من المعطيات حول نتائج هذا التحول داخل الإدارة الأمريكية على العلاقات بين واشنطن والرباط، وتأثير ذلك على مكانتهم ووضعيتهم داخل الاقتصاد المغربي.

وتسود أجواء من الخوف والترقب داخل صفوف المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية مما ستؤول إليه وضعية الأسواق الاقتصادية في أوربا كما في البلدان الناشئة كالمغرب، بعد صعود المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض، في ظل توقع بعض التقارير حدوث ركود اقتصادي كبير، ذهب جزء من الخبراء الاقتصاديين الدوليين إلى تصنيفه في خانة الأزمة الاقتصادية.

وتسيطر هذه المخاوف على جزء كبير من أصحاب الاستثمارات الأجنبية بالمملكة، كما هو الحال بالنسبة إلى العديد من مكاتب الاستثمارات الأجنبية بالمغرب التي باشرت معظمها جمع المعطيات الأولية والمؤشرات الاقتصادية حول صعود دونالد ترامب إلى المنصب الرئاسي، بهدف قراءة التوجهات الكبرى التي سيعتمدها في فترة قيادته للاقتصاد الأمريكي، وتأثير ذلك على الفرص الاستثمارية بالمغرب الذي يعد واحاد من شركاء واشنطن الاقتصاديين.

مصدر مسؤول بأحد مكاتب الاستثمارات الأجنبية في المغرب، رفض الكشف عن اسمه، قال في تصريح لهسبريس إن هناك حالة ترقب من طرف المستثمرين الأجانب حول المرحلة القادمة؛ لذلك يسعى مكتبه إلى استطلاع بعضٍ من ملامح التغيرات التي ستعرفها السوق المالية بالمملكة والتأثير المرتقب لإدارة ترامب على القطاع المصرفي ومناخ الأعمال، إلى جانب الفرص الاستثمارية التي سيفرزها هذا التحول.

ورغم ارتباط وضعية الاقتصاد المغربي بالسوق الأوربية، وخاصة الفرنسية نظرا للعلاقات المتجذرة بين البلدين، إلا أن التأثير الذي سيحدث في واشنطن ستكون له، بلا شك، تبعات اقتصادية على المغرب وباقي دول العالم، كما أشارت إلى ذلك الصحف الأمريكية، وهو الدافع الذي يحرك أغلب المستثمرين نحو البحث وجمع المعطيات حول الفترة المقبلة، بحسب المتحدث ذاته.

وقال المصدر ذاته: “نحن نتابع عن كثب الوضعية الحالية للاقتصاد المغربي، كما نحاول رصد المؤشرات الاقتصادية التي ستترتب عن تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة”، مضيفا أن المكتب سيكون ملزما ببعث تقارير نهائية حول تأثيرات هذا التغير في الإدارة الأمريكية على مصالحه بالمغرب إلى المسؤولين في بلاده.

وكانت المخاوف من توجهات الرئيس الجديد قد تصاعدت مباشرة بعد إعلان فوز ترامب على منافسته الديمقراطية هيلاري كلنتون؛ إذ تداولت العديد من التقارير الإعلامية ما اعتبرته “فزع” الأسواق المالية من توجهات الرئيس الخامس والأربعين لأمريكا، خاصة بعد تعبيره عن مواقف معادية بشأن اتفاقيات التجارة العالمية وعزمه فرض رسوم على الواردات وطرد المهاجرين من الولايات المتحدة.

هسبريس – أيوب التومي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: