وطنية

خطير … مستشفيات سوس تجري العمليات الجراحية دون أطباء متخصصين

أفادت مصادر مهنية أن العديد من المستشفيات بجهة سوس تجري عمليات جراحية في غياب الأطباء المتخصصين في التخدير والإنعاش، وأوضحت المصادر ذاتها لـ ” مصادر صحفية” أن المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير الذي يغطي أكثر من نصف التراب الوطني، لا يوجد به سوى طبيبين مختصين في الإنعاش والتخدير، علما أن المستشفى يتكون من العشرات من الأقسام التي تجرى فيه العمليات الجراحية.
وفي المستشفى المحلي لأولاد تايمة تجري العمليات الجراحية في غياب تام لأي طيب مختص، وتضيف المصادر أن ممرضين في التخدير هم من يشرفون على العمليات في خرق سافر للقانون رقم 13 . 43 المنظم لمهن مزاولة التمريض والذي صدر في يونيو الماضي.
ويعيش المستشفى الإقليمي لبيوكرى نفس السيناريو، حيث توجد طبيبة واحد مختصة بعمليات الإنعاش والتخدير، وبالرغم من غيابها في حالات المرض أو العطلة، فإن العمليات الجراحية تبقى مبرمجة، وهو ما يشكل خطرا على صحة المواطنين. وأوضحت مصادر صحفية أنه كان من الأجدر أن يتم توقيف برمجة العمليات الجراحية في غياب الطبيبة لسبب من الأسباب.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الوضعية والخروقات المصاحبة لها تتم بعلم المدير الجهوي للصحة لجهة سوس ماسة عبد المولى بولمعيزات.

وتنص المادة 6 من القانون رقم 13 . 43 المنظم لمهن مزاولة التمريض، على أن وجود طبيب البنج و الإنعاش أصبح إجباريا في جميع أعمال البنج و الإنعاش بما فيها العمليات الجراحية في القطاعين العام و الخاص ويبقى الاستثناء الوحيد هو حالات الاستعجال.

وأكدت المصادر المهنية التي تحدثت إلى “مصادر صحفية” أن المسوؤلين يفرضون على ممرضي الإنعاش القيام بعمليات التخدير والإنعاش بشكل يتناقض مع القانون المنظم بدعوى الخصاص في الموارد البشرية.

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية الجنوب لممرضي البنج و الإنعاش قد نبهت إلى الإشكالات التي يطرحها قيام الممرض بعمليات التخدير والإنعاش في غياب الطبيب المختص، وذلك خلال ملتقاها الوطني الثاني في موضوع “البنج و الإنعاش بالمغرب بين واقع الممارسة و المسؤولية القانونية ” الذي نظمته مؤخرا بأكادير، بشراكة مع مختبر القانون و المجتمع بجامعة إبن زهر. ونبهت الجمعية إلى تشتت النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمجال الصحة، والتعقيد الذي تعرفه طبيعة العلاقة بين المرضى والمعالجين من جهة بفعل تنامي حقوق الإنسان بالجنوب، وكذا تعقيد العلاقة بين المعالجين أنفسهم أي بين الطاقم التمريضي والطاقم الطبي بين طاقم التخدير وطاقم الجراحة. فضلا عن صعوبة تحديد المهام التمريضية وتداخلها مع المهام الطبية في غياب نصوص تشريعية و تنظيمية تحصر لائحة المهام و الأعمال الخاصة بالممرضين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: