شاطئ الرباط ….اجراءات استثنائية بطرق انتقائية

8 أكتوبر 2020 - 10:19 ص

بقلم سعاد بلكوش

يصعب على المرئ أحيانا استساغة بعض القرارات الارتجالية للسلطات المحلية التي تدخل في إطار الإجراءات الاستثنائية الخاصة بحالة الطوارئ الصحية لمحاربة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 ،فمثلا كيف تفسر فتح الشواطئ في وجه مئات المصطافين خلال فصل الصيف والسماح لهم بالاختلاط وممارسة عدد من الألعاب الرياضية في حين يتم إغلاقها في وجه الساكنة المحلية بعد العطلة الصيفية وحرمانها من الولوج للشواطئ والاستمتاع بنسمات الصباح على جنباتها ورؤية أمواج البحر والترويح عن نفسها من ضغط العمل والروتين اليومي ،يمكن أن يتفهم المواطن هذا الإجراء الاحترازي إذا كان الأمر يتعلق بتنظيم تظاهرة رياضية كبيرة أو إقامة حفل فني ضخم او تجمهر لعدد كبير من الأشخاص ،لكن حينما يتعلق الأمر بأفراد متفرقون لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة قصدهم واضح هو إجراء بعض التمارين الرياضية الصباحية التي لا تتجاوز مدتها العشرون دقيقة أو أقل فهذا إجراء غير مفهوم ويستدعي وقفة وطرح السؤال على المسؤولين المحليين ما الجدوى من كل ذلك وما الفائدة من هذا الإجراء ،وحتى نكون دقيقين أكثر ، فالأمر يتعلق بشاطئ الرباط الذي يضم عددا من المرافق الترفيهية المفتوحة في وجه العموم ، يلجونها بكل حرية كنادي الكرمجة club de surf مثلا وكدا عدد من المقاهي والمطاعم أما الأشخاص الراغبين في ممارسة بعض التمارين الرياضية الصباحية فيتم منعهم من هذا الحق دون مبرر في حين يتم السماح لرواد نادي الركمجة بممارسة التمارين الرياضية الاحمائية قبل ركوب الامواج ويسمح بالتجمع واحتساء المشروبات بمقهى النادي ،كل ما ذكرناه شيئ جميل ولا نعيبه في شيئ خصوصا بعض المعاناة التي تكبدتها الساكنة المحلية مع فترة الحجر الصحي ،لكن ما نعيبه هو السياسية الانتقائية والكيل بمكيالين في تطبيق القانون ،فلا ينبغي على المسؤولين وصانعي القرار السماح بتطبيق الاجراءات الاحترازية بانتقائية وتعسف ،إما أن تسمح للجميع بممارسة الرياضة بالشاطئ او تمنع الجميع وكلنا مع التطبيق الأمثل للقانون وليس محابات فئة و التعسف ضد فئة أخرى خصوصا وأنه الشاطئ الوحيد والمتنفس الأوحد للساكنة المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: