محلية

شقة في عمارة بقرب فيلا .. علاش لا

يتذكر سكان المحمدية كيف ركز العقلاء من من سبق لهم تحمل المسؤولية في التدبير الجماعي لمدينة الزهور وهم يعدون في أواخر الثمانينيات مشروع مخطط تصميم التهيئة، على العمل من أجل تحقيق الوحدة في الرؤية بين منطقتي المحمدية السفلى والمحمدية العليا، بل وتحقيق تلك الوحدة التي كانت تقسم مكونات المدينة وتفرق بين ساكنتها، وتخلق تلك الازدواجية بين الفئات المجتمعية، بمعنى تخصيص كل منطقة لفئة معينة. جاء العقلاء في تلك الحقبة من التدبير الجماعي، وخططوا من أجل توزيع مدروس لجغرافية الإسكان. في هذا السياق، من من أبناء المحمدية كان يتخيل امتلاك شقة في عمارة على الشريط البحري والشاطئي مثلا؟ اليوم، أصبح بإمكان موظف لا يشترط فيه أن يكون غنيا، أن يقطن إلى جانب أثرياء المدينة على الشاطئ. كما أصبح لمن يتوفر على دخل محترم أن يمتلك فيلا قرب قيلات الأثرياء. فهل في الأمر خطأ؟ في السابليت، أو أمام شاطئ المركز، انتشرت عشرات الإقامات والعمارات السكنية، وفي نفس المنطقة، بنيت فيلات جديدة، والمستفيدون المالكون الجدد اختاروا تلك المنطقة ولهم سابق معرفة بقانون التعمير وتصاميم التهيئة، وما من أحد تجاهل معرفته بذلك، وما من أحد اشتكى وجود عمارة تطل على فيلا لهذا أو ذاك، وحدهم بعض “الجهلة” وبعض من يحملون في قلوبهم غلا وحقدا، بل ومرضا نفسيا، هم من لغرض في نفس يعقوب كما يقال، يتحدثون عن تضرر صاحب فيلا من انتشار عمارات هنا أو هناك. إنهم يجهلون أن إحداث تجزئات وإقامات وعمارات يتم بتراخيص مستمدة من قانون التعمير ومن تصاميم التهيئة الذي يشكل بالنسبة للجماعة والوكالة الحضرية الأساس القانوني والتقني والعمراني اللازم الذي تعتمد عليه لدراسة طلبات رخص إحداث هذه التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وإقامة البناءات. شقة في عمارة بقرب فيلة فاخرة.. وعلاش لا

عزيز بالبودالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: