صاحبة الجلالة..في زمن الكورونا

13 أبريل 2020 - 8:40 م

محمد أوبها… مقال رأي 

صاحبة الجلالة..مهنة المتاعب او السلطة الرابعة كلها مسميات لمن يمارس مهنة الصحافة تلك المهنة التي تقوم على جمع وتحليل الأخبار والآراء والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور.

فهي مهنة المتاعب نظرا لما يعانيه الصحفيون للحصول على الخبر بمصداقية, حيث يضحي الصحفي بوقته وحياته رغبة في ايصال رسالة نبيلة للمتلقي..وهي صاحبة الجلالة كناية عن مدى وقوة تأثيرها على الناس وعلى الأحداث السياسية والاجتماعية،فهي تمتاز بمميزات العائلة المالكة حيث يسمع الناس لكل ما تقوله ويصدقونها تصديقا تاما،كما يسميها البعض بالسلطة الرابعة نظرا لتوفرها على سلطة عظيمة التأثير قادرة على تشكيل وصناعة الرأي العام.

فإذا كانت السلطة التشريعية تعمل على سن القوانين و كانت السلطة التنفيدية تسهر على ضمان تنفيد القانون ويأتي دور السلطة القضائية لضمان القوانين لأصحابها بمبدأ العدالة والانصاف ,فإن السلطة الرابعة لها تأثير على السلط أعلاه.

لا زلت أتذكر وأنا طالب بمعهد الصحافة وتكنولوجيا الإعلام بمدينة أكادير قيل لنا في إحدى الحصص أن الخبر تقرير غير مألوف واستدلوا بمثال “اذا عض كلب رجلا فهذا ليس خبرا،ولكن إذا عض رجل كلبا فهذا هو الخبر ” فالغرابة والطرافة من عناصر الخبر, لكن ان تتحول الغرابة الى بلاذة وتتحول الصحافة في زمن الكورونا الى سخافة فليس ذلك بالامر المحمود, فمن علامة الساعة إسناد الأمور لغير اهلها، ففي زمن الكورونا اضحت مهنة صاحبة الجلالة مهنة من لا مهنة له, وانا اترقب صباح كل يوم بعض المواقع الإخبارية بحثا عن جديد كورونا واخبار السياسة وعالم المال ، صدمت ببعض المقالات وبعض العناوين من محسوبين على الجسم الصحفي بالمغرب “لأن الصحفيين بدورهم منهم الأصيل ..ومنهم الدخيل” اصبحنا نرى عناوين ومصطلحات تافهة تمجد قائدة او رجل سلطة فتارة نسمع  عن “القائدة البكوصة وتارة عن الكوميسير المغوار…..

أخيرا وليس آخرا..أختم كلامي بقولة لطالما أعجبت بها تقول ” عقول الرجال تحت أقلامها” وقد صدق من قال عندما يمسك بالقلم جاهل، وبالبندقية مجرم، وبالسلطة خائن، يتحول الوطن إلى غابة لا تصلح لحياة البشر “فإن وافقتموني فشكرا..وإن كنت مخطئا فعذرا.”

                                        بقلم :محمد أوبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: