وطنية

في إطار إحتفائها باليوم العالمي لحرية الصحافة، أمنستـي ـ فرع المغرب تدين الحملة الشرسة التي تشنها السلطات المغربية تجاه حرية التعبير.

وفقا لبيان نشرته منظمة العفو الدولية ـ فرع المغرب بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث ماي من كل سنة، سلطت فيه المنظمة الضوء على بعض مخاطر التغطية الإعلامية بالمغرب حيث لازال العديد من النشطاء والصحفيين المغاربة يواجه مخاطر حادة بما في ذلك الاعتقال والملاحقة والترهيب والاحتجاز إلى أجل غير مسمى بدون تهمة وأحيانا بتهم من قبيل “المس بسلامة الدولة” و”تمجيد الإرهاب أو التحريض عليه” إلخ.
منظمة أمنستي التي جعلت من اليوم العالمي للشغل محطة للتذكير بضرورة وفاء الحكومة المغربية ليس فقط بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية ولكن الوفاء كذلك بمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يعترف بالحق في حرية التعبير، وهو حق منصوص عليه أيضا في المادة 25 من الدستور المغربي. غير أنه مع الأسف فإن القانون الحالي لا يزال يقيد الحريات الإعلامية وغيرها من أشكال حرية التعبير، في الوقت الذي لا تضمن فيه مشاريع تعديل القوانين المتعلقة بالصحافة والنشر وأوضاع الصحفيين حماية كافية لحرية العبير.
وللإشارة فقد سبق لمنظمة العفو الدولية أن أدانت الحملة الشرسة المتعمدة على حرية الصحافة حيث أدانت محاكمة سبعة من النشطاء وذلك فقط لمشاركتهم في مشروع ممول من جهات أجنبية يهدف إلى تدريبهم على إستخدام الهواتف الذكية في أنشطة الصحافة الشعبية لإعتقاد السلطات أن هذه الصحافة قد “تزعزع ثقة المغاربة بمؤسساتهم.” وهو ما إعتبرته أمنستي مس بحق المغاربة في تلقي ونشر معلومات عما يجري في بلدهم فالصحافة ليست جريمة. وفي نفس الإطار فقد كانت أمنستي سباقة لمساندة الصحفي المغربي الشهير علي أنزولا إثر إعتقاله سنة 2013 بتهمة “التحريض على تنفيذ أعمال إرهابية” وذلك لإنتقاده لشريط فيديو للجماعة المسلحة المعروفة ب “القاعدة” فأغلق موقعه واحتجز لأزيد من شهر. وقد وجهت إليه لاحقا تهمة “المس بالوحدة الترابية للمغرب” وذلك لإستخدامه تعبير “الصحراء الغربية المحتلة” في إستجواب لصحيفة ألمانية. الشيء الذي نفاه أنوزلا. تهم مثل هاته وغيرها، حسب أمنستي، ماهي سوى حملة مسعورة تشنها السلطات لترهيب وإخراس الأصوات المعارضة.

بقلم : محمد حبيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: