وطنية

لا لقتل المواطنين

بقلم : فؤاد زروال

يعرف المجتمع تنامي ظواهر سلبية عديدة ، منها ما طغى مؤخرا كانتشار الجريمة “التشرميل” ، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن تسمع هنا أو هناك حالات اعتداء بالسلاح الأبيض “السيوف” ، يروح ضحيتها مواطنين أبرياء ، و هؤلاء المجرمين لايجدون غضاضة في التباهي على على صفحات التواصل الاجتماعي بعرض صورهم ، و هم يحملون أنواعا من السيوف تعود بنا إلى قرون خلت ، لكن هل تساءل القيمون على الشأن الوطني و الأمني و معهم المجتمع برمته عن الأسباب الكامنة وراء هذا التنامي المضطرد للجريمة و المجرمين ، لأن أي حل كيفما كان يستوجب التشخيص السليم للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا المرض ، و يبقى أهم هذه الأسباب التنشئة الاجتماعية : التعليم و الأسرة كأهم المداخل التي تشكل و تكون الإنسان تكوينا سويا يستميت في الدفاع عن حقوقه و يلتزم إلى أبعد مدى بالواجبات الملقاة عليه ، فكيف لهذا المواطن الذي يرمى به إلى الشارع في سنوات حياته الأولى و الإقصاء من التمدرس بحجة الرسوب سنتين ، – ناهيك عن المحتوى – ،كيف لهذه الأسر التي لا تجد ما يسد رمقها ، و تلهث يوميا في رحلة سيزيفية وراء لقمة العيش و الصحة و السكن ، أن تجد الوقت الكافي لإيلاء التربية اللازمة لفلذات أكبادهم ( و من سمع أهات الأم المكلومة التي أطلق الرصاص الحي على وليدها سيتبين له حجم الألم ) ، و بالتالي لا يمكن الحل هو إطلاق الرصاص الحي على المواطنين بدعوى يشكلون خطرا على رجال الشرطة ( و ليس المواطنين : سير حتى يسيل الدم ) ، لأن هناك آليات آنية لتجاوز ذلك بالاعتماد على أساليب أكثر حضارية لماذا لا يتم استعمال المسدسات الكهربائية ، لماذا لا يتم إطلاق الرصاص على الأطراف ، الإلغاء التام لما يسمى التنازل عن الدعوى بإيعاز من رجال الشرطة أنفسهم ، و الرفع من العقوبة الحبسية لما يفوق 5 أو 6 سنوات لحاملي السلاح الأبيض ، مع أن أهم الحلول و أنجعها و تتطلب استثمارا عبر الزمن في التعليم و الأسرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: