محلية

مشكل لاسامير, الإختلالات في إعادة إيواء قاطني دور الصفيح و توسعة تغطية شبكة الترامواي أهم ما نقش في الملتقى الجهوي الخامس بالمحمدية.

قال على سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية أنه تم وضع استراتيجية تهدف إلى إعادة تأهيل تراب العمالة وحمايته من مخاطر الفيضانات والتلوث بتكلفة تبلغ 500 مليون درهم، واتخاذ تدابير استعجالية للحد من تلوث الهواء وتحسين جودة مياه السباحة في شواطئ العمالة. وأضاف العامل الذي كان يتحدث بمناسبة انعقاد الملتقى الجهوي الخامس ” الدارالبيضاء سطات ” بمدينة المحمدية بحضور خالد السفير والي الجهة و مصطفى بكوري رئيس مجلس جهة الدارالبيضاء سطات ومصطفى المعزة عامل إقليم بن سليمان ويحيا بايا عامل إقليم برشيد و العامل المدير العام للوكالة الحضرية للدار البيضاء وعدة شخصيات مختلفة المناصب  كما ذكر العامل  بحصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ما بين 2005-2015 والتي بلغ عدد المستفيدين منها 134.662 مستفيد، و466 مشروع شملت مختلف القطاعات التنموية ومشاريع القرب، كما أشار إلى مشروع المدينة الجديدة زناتة كقطب حضري مميز. أما فيما يخص الدعامات الأساسية لتنمية القطاعات الاقتصادية فشملت المخطط الأخضر لجعل الفلاحة بتراب العمالة ذات مردودية مرتفعة. إضافة إلى تدعيم المحمدية كمحطة محورية لتنمية القدرات اللوجيستيكية للجهة واندماجها في المخطط الوطني للنفايات المنزلية والضريبة الإكولوجية، وكذا البرنامج الوطني للمدن بدون صفيح. وشدد الشكاف على ضرورة مواكبة الجهة ومساندتها الفعلية للعمالة في إطار المشاريع التنموية المستقبلية الرامية إلى بلورة إستراتيجية واضحة تتماشى مع توجهات المخطط التنموي الجهوي ومخطط إعداد التراب الجهوي وتجسد الرؤية التنموية الشاملة لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس نصره الله. وتمحورت جل تدخلات الحاضرين في هدا القاء حول أهمية هذا الملتقى باعتبارها حلقة تواصلية وتفاعلية تؤسس لدينامية متجددة ومبادرة وطنية تتوخى إيجاد حلول جذرية لمجموعة من المشاكل التي تعاني منها الساكنة من خلال تنزيل اقتراحات بديلة وموضوعية، حيث انصبت أساسا حول الاهتمام بالمجال الغابوي والتصدي للزحف العمراني على حساب الأراضي الفلاحية، ومحاربة التلوث الصناعي والتدبير الملائم للنفايات وتعميم الربط بشبكة الماء والكهرباء، وتشجيع المقاولات المحلية من حيث توفير البنيات التحتية والمناطق الصناعية وحماية المحيط الإيكولوجي، وصيانة المرافق الرياضية التي بدأت في تتلاشي، وإنشاء ملاعب للقرب لإبراز مواهب الشباب وتطوير قدراتهم وإحياء التاريخ الرياضي للمدينة، وكذا القضاء على البناء العشوائي، وتدارك الإختلالات التي شابت عملية إعادة إيواء قاطني السكن ألصفيحي. هذا بالإضافة إلى مشكل النقل العمومي، حيث طالب الحاضرون بتوسعة تغطية شبكة الترامواي لتشمل مدينة المحمدية. كما تم التطرق  أيضا لمشكل “لاسامير” والمحطة الحرارية ومعالجة المياه المستعملة لاستغلالها في سقي الأراضي الفلاحية، وتبسيط المساطر الإدارية لتشجيع المشاريع الفلاحية الصغيرة وإحداث مؤسسات تعليمية وجامعية جديدة وتشجيع البحث العلمي.ومن جهته قال محمد العطواني رئيس مجلس عمالة المحمدية أنه لإنجاح مخطط التنمية الجهوية، لابد من الاعتماد على البرامج المحلية وتعبئة الموارد الذاتية وإمكانات الشركاء لتلبية الحاجيات الملحة للساكنة، خاصة فيما يتعلق بمحاور الاندماج الاجتماعي والفعالية الاقتصادية والحفاظ على المحيط البيئي. ولن يتأتى ذلك إلا من خلال استثمار المؤهلات التي تزخر بها عمالة المحمدية وتجاوز الاقتصاد التقليدي بتشجيع الصناعات الحديثة واقتصاد المعلومة وما يتطلب ذلك من تغييرات جذرية في البنية الاقتصادية والقانونية لإنتاج قيمة مضافة عالية بطرق إبداعية جديدة، مما يحتم تخصيص ميزانية للبحث العلمي ومقاولة الأفكار والمشاريع التنموية الذكية التي تضع المواطن في صلب اهتماماتها لبناء مستقبل جهوي واعد وقال مصطفى بكوري رئيس مجلس الجهة بالمناسبة، عن بالغ سعادته للمشاركة في هذا الملتقى الجهوي المنظم بمدينة المحمدية والرامي إلى الإنصات لتطلعات الساكنة وإفراز مجموعة من المعطيات الأساسية لإعداد المخطط الجهوي للتنمية ومخطط إعداد التراب ومخطط النقل والتنقل، وبالتالي تسخير كافة الطاقات البشرية والمادية والترسانة القانونية الداعمة لاستثمار أمثل لدينامية مخططات التدبير المجالي ، وتثمين الطموحات والمؤهلات والمكتسبات المرصودة، وتجاوز الإكراهات المسجلة في ظل تعبئة شاملة لكافة المتدخلين والفعاليات المحلية لاسيما وأن الظرفية تتميز بتنزيل مقتضيات الجهوية المتقدمة، وتقطيع ترابي جديد ومؤهلات حقيقية يشهد عليها تاريخ التصنيع بالعمالة، وأنشطة لوجيستيكية رائدة وطنيا، ومؤهلات سياحية ورياضية وثقافية، مما أكسب المحمدية شخصية متميزة تستشرف المستقبل بآمال عريضة وتشكل دعامة أساسية لإيجاد حلول عملية وواقعية لمجموعة من الإكراهات كمعضلة البطالة والتلوث الصناعي والسكن العشوائي.وخلال هدا القاء أيضا  وألقى عامل عمالة المحمدية، عرضا مستفيضا تضمن جملة من الاكراهات المجالية بما فيها مخاطر الفيضانات ومخاطر التكنولوجيا (نقل المحروقات والمواد البترولية) التي تشكل تهديدا بيئيا، بالإضافة إلى إتلاف الساحل من جراء عوامل التعرية والتطهير السائل والنشاط البترولي والصناعي، وتلوث الهواء الناتج عن الانبعاثات الغازية للوحدات الصناعية، إضافة إلى مشكل أحياء الصفيح بتراب العمالة والذي يعرقل مسار التنمية الترابية والمجالية. وتبقى مسالك السكة الحديدية والطريق السيار وواد المالح والنفيفيخ من مسببات القطيعة المجالية التي تفصل تراب المحمدية إلى مدينة سفلى وعالية. وأشاد مصطفى بكوري رئيس مجلس الجهة بدوره بما جاء في عرض العامل وتدخلات الحضور التي أماطت اللثام عن مجموعة من الإشكاليات القطاعية والمحورية النابعة من غيرة وطموح جماعي لخلق فرص جديدة للتنمية وتثمين المكتسبات وتطويرها والتصدي للنواقص والإكراهات المرصودة لاسيما المجالات ذات الأولوية والتي هي من الحقوق الأساسية للمواطن كالماء والكهرباء والتطهير السائل والسكن اللائق، ومن تم إيجاد آليات وأدوات تدبيرية ملائمة لمعالجة باقي الإكراهات كالتلوث الصناعي والسكن العشوائي والأمن والنقل والتنقل. وأبرز في هذا الصدد أن عمالة المحمدية تمتلك من المقومات ما يجعلها قادرة على رفع التحدي واستشراف المستقبل بثقة أكبر، انطلاقا من تفعيل وتثمين هذه المؤهلات كرافعة أساسية للتنمية المحلية بتأمين ظروف الاستقرار والاستثمار والاشتغال عليها في إطار مقاربة تشاركية أساسها الثقة المتبادلة والقناعة الجماعية والتدبير الواقعي وفق قاعدة الممكن وتجنب استنساخ الأخطاء التي عرفتها المخططات السابقة، وإنجاز مشاريع تراعي الخصوصية الجيومورفولوجية للمنطقة، وتحافظ على المحيط الإيكولوجي والبعد الجمالي للمحمدية، على اعتبار أن تحقيق هذه الرؤية رهين بإعمال مبدأ الالتقائية والتفعيل الإيجابي للا تمركز وإدماج كافة المتغيرات المحلية ثقافيا ورياضيا وسياحيا واقتصاديا.

بقلم :عزيزبالرحمة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: