قلم الشباب

معادلة دوبل H ” الحب و الحياة”

منصف الإدريسي الخمليشي

الذي أبقاني مبتسما هي الحياة و أنا ابن فاس العالمة و عمري ربع قرن، فهذه هي الحياة و الحب جزء من الحياة و ليس الحياة جزء من الحب بالرغم من أن إذا ما فكرنا مليا سنجد أن المسألة مترابطة مع بعضها، بالحب نحن في الحياة و بالحياة نحن نتنفس الحب، عندما كنا بذور في بويضة أمهاتنا كنا نحارب و نصارع ضد ملايين الحيوانات المنوية من أجل الظفر بالاخصاب، الذي بدوره كان حربا، و عندما نخرج نصارع من أجل رؤية العالم هذا العالم و نتحارب مع المولدة تلك الشخصية العنيفة التي تضربنا في مؤخرتنا لدواعي عادات وتقاليد مجتمعية بالية، و يزداد حبنا لهذه الحياة حين نصارع من أجل البحث عن ثدي أمهاتنا بالرائحة، هذا قبل فتح عيوننا، ثم الألم الذي هو جزء من الحب من أجل تنبيث الاسنان و بعدها آلام و حرب أخرى نخوضها لتعلم المشي ثم الحرب الأخرى التي بواسطتها نزيل أو نبدل الاسنان، حرب أخرى من أجل التعليم و التعلم استيقاظ مبكر في جميع الفصول الدراسية من أجل اختبارات و امتحانات تافهة و نظام تعليمي مفروض علينا، ثم نفلح و نحصل على شهادة البكالوريا و بالرغم من ذلك نظل نعاني و نطمع ثم نحارب من أجل ديبلوم أو إجازة ثم ماستر و دكتوراه لتأتي الحرب المقبلة ألا و هي البحث عن شريك حياة ثم تكون هناك تنازلات و تضحيات من أجل استمرارها و يبدأ الصراع مع الأبناء ليكونوا ثمرة أخرى و نفس الحرب ثم العمل و التدرج فيه، فالإنسان كائن طماع لذلك مهما بلغ من المستويات الاجتماعية سيظل دوما طامع في رؤية أولاده و أحفاده، فهو الذي يريد لابنه زوجة صالحة و لابنته زوج كريم يعاملها كأب ثم أحفاده و ألباطه و أسباطه، و يوم الوداع يقول ” ما سخيتش بكم تهلاو فراسكم و كونوا سبوعة مع هاد الزمان” و تتعالى اصوات الصراخ هنا و هناك لعائلته و نفس السيناريو بعيد نفسه من أجل الحصول على الحب، هل فهمت المعادلة لماذا وجب الصبر ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: