مواطن يربح ملف قضائي ضد المكتب الوطني للسكك الحديدية بسبب تأخير القطار

16 سبتمبر 2021 - 1:57 م

أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدارالبيضاء برئاسة القاضية الأستاذة نعيمة المشراوي، مؤخرا، في ملف رقم: (2802/8232/2020) حُكماً قضائيا يقضي بتعديل الحكم المستانف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إبتدائيا الى ثلاثين (30) الف وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة ؛لفائدة إعلامي رَفَعَ دعوى قضائية ضد المكتب الوطني للسكك الحديدية بسبب تأخر قطار.

وسبق للإعلامي والحقوقي إدريس الوالي، أن غرم المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة التأمين الوفاء، خمسة مليون سنتيم، بواسطة حكم إبتدائي بسبب تضرره من عدم التزام المكتب بتوقيت الوصول المحدد في تذكرة السفر.

وجاء في حيثيات الحكم الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدارالبيضاء أن الطاعن المكتب الوطني للسكك الحديدية يعيب عن الحكم المستانف خرق القانون وضعف التعليل الموازي لانعدامه ، وذلك لاعتماده على مجرد صور شمسية للوثائق المعزز لطلب المستأنف عليه رغم طعن العارض فيها ومنازعته الجدية بخصوصها طبقا لما ينص عليه الفصل 440 من ق.ل.ع ، وكذا الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 479 من مدونة التجارة التي تنص على أنه لا تعويض للمسافر إذا کان التأخير بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة، ذلك أن التأخير الذي عرضه القطار كان نتيجة قوة قاهرة وحادث استثنائي تمثل في اصلاح السكة الحديدية الذي فرضته الضرورة القصوى، فضلا عن أن التعويض المحكوم به مغالا فيه، دون الاستناد على أي حجة أو برهان.

وحيث تمسكت المستأنفة شركة التأمين الوفاء أن تأخر القطار في الوصول مرده الى القوة القاهرة. وأن التعويض المحكوم به يتسم بالمغالاة.

وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن المكتب الوطني للسكك الحديدية بخصوص خرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع فإن المستأنف عليه ادريس الوالي عزز مقاله الافتتاحي بمقتطف بالتذكرة الاصلية لامتطائه القطار وكذا شهادة مسلمة من المكتب الوطني للسكك الحديدية مؤرخة في 2019/05/28 أكد فيها هذا الأخير أن القطار عرف تأخيرا في الوصول الى مطار محمد الخامس الدولي قدره ساعة و 15 دقيقة وأنه باعتبار أن الوثيقتين أعلاه أصلتين وتثبت الأولى العلاقة التعاقدية بين طرفي النازلة المسافر و الناقل و تثبت الثانية مسؤولية الطاعن المتمثلة في عدم تنفيذه التزامه في الوقت المحدد له.
وأنه بخصوص ما تمسك به الطاعنين معا من وجود قوة قاهرة وحادث استثنائي تسببا في التأخير الذي عرضه القطار، تمثلا في اصلاح السكة الحديدية الذي فرضته الضرورة القصوى، مردود عليهما ذلك أن القوة القاهرة والحادث الفجائي اللذين يعفيان الملتزم من المسؤولية يتوقفان على تحقق شرطي استحالة التوقع واستحالة الدف؛ وألا يكونا ناتجين عن فعل المدين أو خطئه، بحيث يجب أن يكون الأمر غير متوقع الحصول عند التعاقد والحال أن الطاعن المكتب الوطني للسكك الحديدية باعتباره محترفا في مجال النقل فهو ملزم بتقوية وصيانة الأسطول السككي من خطوطات و ناقلات و غيرها مما يتدخل في عملية النقل ، و كان عليه اتخاذ الاحتياطات ، ويدل العناية من اجل الحيلولة دون تأخير القطارات عن مواعيدها ، كما أن الطاعن لم يثبت أنه اتخذ من جانبه أو لجأ إلى وسائل نقل بديلة لتجنب التأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: