وطنية

هذه مبررات المجلس الدستوري لإسقاط عضوية أربعة نواب برلمانيين

قدم المجلس الدستوري مبررات قراره القاضي بتجريد أربعة نواب برلمانيين من صفتهم النيابية بالمؤسسة التشريعية، وذلك بعدما ثبت في حقهم التخلي عن انتماءاتهم السياسية التي اكتسبوا بها الصفة البرلمانية بعد انتخابات 25 شتنبر 2011.

وأعلن المجلس في قراراته التي أصدرها أمس الاثنين شغور مقاعد البرلمانيين الأربعة الذين وردت أسماؤهم ضمن الرُحّل، داعيا المرشحين المرتبين في لائحة الترشيح المعنية، بعد آخر منتخب من اللائحة نفسها، إلى شغل المقاعد الشاغرة، وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون التنظيمي المعلق بمجلس النواب.

ووفقا للقرارات التي حصلت هسبريس على نسخة منها، فقد صرح المجلس بتجريد البرلماني عن الفريق الاشتراكي طارق القباج، الذي يتزعم مؤسسي حزب البديل الديمقراطي، المنشق عن “حزب الوردة”، “لكون واقعة التخلي ثابتة في حقه، بعد أن أقر بترشحه بغير الحزب الذي ينتمي إليه”، موضحا أن “ترشحه لا منتميا في الانتخابات الجماعية، بغض النظر عن المبررات الحزبية التي أدلى بها، يجعله في حكم الرحل واقعيا”.

وسجل المجلس الدستوري أن “مجلس النواب راعى الإجراءات الجوهرية الرامية إلى صيانة حقوق النائب طارق القباج المعرض للتجريد”، موضحا أنه “تمت دعوته بواسطة مفوض قضائي لتأكيد موقفه كتابة داخل الآجل المحددة”.

وفي ما يتعلق برئيس الفريق الحركي السابق، نبيل بلخياط بنعمر، الذي ترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، أكد قرار المجلس الدستوري أن “المعني لم يجب مجلس النواب على الدعوة الموجهة له من مكتبه في الآجال المحددة، بشأن تغيير انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات البرلمانية”، موضحا أنه “امتنع عن تسلّم الملف المتعلق بطلب تجريده من صفة عضو مجلس النواب، رغم إشعاره من قبل المجلس الدستوري”.

وأوضح المجلس في قراره أن “النائب بلخياط، وبناء على الوثائق المعروضة في الملف، ترشح في انتخابات أعضاء مجلس النواب باسم حزب سياسي معين، ثم ترشح خلال مدة انتدابه النيابي باسم حزب آخر”، مضيفا أن “واقعة تخلي النائب ثابتة؛ الأمر الذي يستدعي تجريده من صفة عضو بمجلس النواب”.

البرلماني زين العابدين حواص، المطرود من حزب الأصالة والمعاصرة، والذي ترشح باسم حزب الاستقلال، فقد عضويته حسب قرار المجلس الدستوري؛ “لأن قرار تجميد عضويته في الحزب الذي ينتمي إليه يعد إجراء جزائيا مؤقتا، يحول دون ممارسته للحقوق العادية المخولة لسائر أعضاء الحزب، ومن ضمنها إمكانية ترشيحه للانتخابات، ولا يترتب عنه قطع العلاقة القانونية للنائب مع الحزب”.

وسجل المجلس الدستوري أن “واقعة التخلي ثابتة في حق البرلماني حواص”، مشيرا إلى أن “ترشحه للانتخابات الجماعية في 4 شتنبر باسم حزب سياسي غير الحزب الذي اكتسب به الصفة البرلمانية جاء دون أن يكون حزبه الأصلي قد اتخذ في حقه قرارا بالفصل النهائي من العضوية فيه؛ وهو ما لم يثبته المعني بالأمر”.

أما في ما يخص تخلي البرلماني حسن الدرهم عن الفريق الاشتراكي، واختياره ألوان الحمامة في انتخابات الغرفة الفلاحية بالداخلة، فيرى المجلس الدستوري أنه “بغض النظر عن عدوله عن تغيير انتمائه الحزبي، فإن ترشحه لاحقا باسم حزب غير الحزب الذي ترشح باسمه في انتخابات مجلس النواب يعد تخليا بحكم الواقع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: