هل نقول وداعاً ترامب ؟

7 نوفمبر 2020 - 11:42 م

الجهوية بريس إبراهيم مهدوب
مقال لكنه من ( القوافي )

هل خسر (ترامب) .. ؟ فأول الخاسرين الأمريكان ، وثاني الخاسرين إسرائيل ، وثالث الخاسرين العرب .. وأول الرابحين ، الطرف الاخواني الروسي الصيني ..الخ

كان (ترامب)- في متداول الآراء- رئيسا مختلفا وفارقا في (كارزماته) ، وجرأته ووسطيته ، وفارقا في علامات السياسة الأمريكية، لذلك فإن غياب ترامب عن السلطة عند الامركيين لايختلف عن غيابه عن الحياة ؛ لأنه شكل سطوة ، وملأ فراغا غير عادي في دنيا أمريكا ، ودنيا العالم ، وأصبح أشبه بأسطورة نقلت الصراع من حلبة المصارعة الى حلبة السياسة .. وكذلك هو جعجع ، كما لم يجعجع غيره!

ان الشعب الأمريكي اليوم في عقله الباطني لايصطرع بين (ترامب) (وبايدن)، بل هو يصطلي بين (ترامب) و( بايدن) ؛ لأن ظهور ( ترامب) في سياسة وجدولة رؤساء أمريكا يعني ظهور (السوبرمان) بين الإنس والجان، واختفائه يعني اختفاء السوبرمان .

فقضية ( ترامب) في لاشعورية الشعب الأمريكي ، هي قضية ( ترامب) وعدمه ، وليس قضية (ترامب) ( وبايدن) ، كان بالنسبة للأمريكان مثل الصقر الذي يحلق بعيدا ، ولكنه في هيبته قريبٌ من صغاره، يتوقعونه يجلب لهم اللحم والصيد ، والفريسة حتى لو كان ذلك من المستحيل!، او من أفواه الطيور..

ان قائمة رؤساء أمريكا التي بلغت (45) رئيسا سوف لن تشهد زعيما (كارزميا) عريضا مابين المنكبين ، طويلا مابين القامتين ، قريبا من الجنون، ساحرا مابين العيون ، مثل ( ترامب).. ولا ادري لماذا اكتب بهذه الطريقة المرتعشة ارتعاش قلوب الأمريكان ، وارتعاش قلوب بعض الساسة في العالم .. أتراني( يترامب) أنبئك خاسرا ، ام أنبـــئك فائزا؟!.. فهل نقول ان كورونا الكاذب الصادق ، هو من أطاح بك (ياترامب) ، لأن (اوباما) (وبايدن) كانا نوعا متطورا من الكورونا السياسية؟!

ومنذ أن ظهرت أمريكا كأمة عظيمة ، لم تشهد ظهور رجل سوبرماني مثله .. فإن خسارته هذه المرة ، فهي على طريقة اغتياله السياسي ، وليس على طريقة المنافسة..

ان العالم اليوم بما فيه امريكا ، مدعو للبحث عن الزعامة المنتظرة من طريقها الآخر ، وان يخرجها من الحلقة المفرغة للدكتاتورية والديمقراطية ، فكلاهما اثبتا أنهما انقلابيان : هذا ينقلب بالدم ، وذلك ينقلب بالتسقيط ، والخداع ، والنفاق، والغدر ، والتشكيك ،والاتهام

ان مخلب الصقر ( ترامب) .. سوف لن يترك ( البيت الأبيض) هذه المرة ويعود إلى عشه الأول بتلك البساطة التي يتخيلها البعض ، مالم يقتلع بمخلبه شيئا من مخالب الخصوم .. فهل ستدفع أمريكا هذه المرة ضريبة ( خطايا الشعوب المقهورة)؟

ولا ادري إن مر في بال (ترامب) يوما انه ظلم فتاة نقية جميلة اسمها (القدس) ، فلم يحلحل من قيودها شيئا لتعود الى أهلها ، او على الأقل يخلط (الدبس واللبن) ولكن هذه المرة لصالح العرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: