محلية

وقفة احتجاجية تحت المطر للمطالبة بعودة الحرارة لمصفاة المحمدية.

كلمة المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل
الوقفة الاحتجاجية _ 26 نونبر 2016 أمام عمالة المحمدية
باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
الإخوة والأخوات في المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،
الإخوة والأخوات في المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،
الإخوة والأخوات في التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية وفي الجبهة المحلية لمتابعة أزمة سامير وفي الجبهة النقابية بشركة سامير،
الإخوة والأخوات في النقابات الوطنية والإقليمية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،
مناضلات ومناضلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية،
أخواتي إخواني المتقاعدين والنشيطين بشركة سامير،
أخواتي إخواني أيها الحضور الكريم،

يطيب لي في البداية، باسم المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير،أن نتقدم إليكم بشكرنا الكبير وتقديرنا العميق على تلبيتكم الدعوة من اجل مشاركتنا في هده الوقفة الاحتجاجية التي تعد 12 في سلسلة النضال مند اندلاع أزمة سامير بعد سقوطها في الأزمة المالية الخانقة التي شلت نشاطها الإنتاجي مند غشت 2015 وجعلت المغرب يعتمد كليا في حاجياته النفطية على الواردات الصافية ورهنت مستقبل صناعة بأكملها للمجهول.
وان حضوركم اليوم يؤكد مرة أخرى التضامن والتعاطف الذي تلقاه نضال الطبقة العاملة بشركة سامير عبر التاريخ، ويؤكد الاهتمام والاعتبار الذي تعطيه التنظيمات السياسية والحقوقية والجمعوية والنقابية لقضية سامير بسبب الحمولة السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية التي ترمز إليها هده المعلمة التي ولدت في عهد الحكومة الوطنية والتي لم يشهد لها المغرب مثيلا حتى اليوم.
وبالمناسبة فلابد من التنويه بالدور الكبير الذي قامت به مركزيتنا وعلى رأسها كاتبنا العام، المناضل الصامد محمد نوبير الأموي، في دعم ومساندة نضالات قطاع سامير من خلال التدخلات لدى السلطات المعنية في حينها ومن خلال التأطير والتوجيه والتضامن عبر كل مراحل هده الأزمة وحتى اليوم.
أخواتي إخواني
إن كان موقفنا التاريخي هو معارضة خوصصة شركة سامير من البداية، فن واقع الحال يؤكد بالملموس بان موقفنا كان صائبا والدليل في دلك هو حجم الخسائر التي تكبدتها البلاد في هده القضية على كل المستويات، ويكفي التذكير بالمديونية التي تفوق 40 مليار والتي تراكمت على الشركة في العشرية الأخيرة أمام أعين وتساهل السلطات والأجهزة المعنية، فإننا وبعد التنبيه لخطورة الوضعية في مطلع 2009 و2011 من خلال انتفاضتنا التي أيدينا فيها الضريبة كنقابيين من خلال الطرد وممارسة شتى أنواع التعسف والقمع ضد الكونفدراليين وبتواطؤ مع السلطات التي كانت تبارك وتدعم عنف الإدارة مقابل الحصول على الرشاوى والإتاوات المشبوهة. فإننا وبعد الإشعار الموجه لرئاسة الحكومة في يوليوز 2015 حول الوضع الكارثي للشركة، انخرطنا ومند الوهلة الأولى في كل المبادرات من تنظيم الندوات والوقفات الاحتجاجية والمسيرات والتوضيح للرأي العام ومراسلة كل المعنيين قصد التدخل لانقاد الموقف وحماية المكاسب التي توفرها هده الصناعة لفائدة المغرب والمغاربة.
أخواتي إخواني،
لا تفوتنا الفرصة لنؤكد مرة أخرى دعمنا وانخراطنا في إنجاح مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في وجه الشركة مند 21 مارس 2016، والتي نعتبرها مخرجا قضائيا صائبا لهده القضية، فمن جهة من اجل وقف النزيف الممنهج الذي أدخلت إليه الشركة مع سبق الإصرار والترصد ومن جهة أخرى للبحث في الصيغة المناسبة من اجل حماية مصالح الأجراء ومصالح الدائنين، الدين يعتبر الدائن العمومي أكبرهم من خلال إدارة الجمارك.
وبقدرما ننتظر استكمال المسطرة القضائية المفضية للتفويت في اقرب الآجال رغم تقديرنا لجسامة وثقل الملف، فإننا ننتظر تمديد المسطرة حتى تشمل كل المسؤولين والمتورطين في قتل الشركة وتوريطها في ديون لا طاقة لها بها، ونطرح السؤال مع الجميع، كيف أصبح مالك سلك كهربائي وصاحب شيتة الصباغة من بين الملايرية الدين فاضت ثروتهم من الصناعة إلى الفلاحة إلى السياسة والى الرياضة والفعل الاحساني.
أخواتي إخوني،
انطلاقا من الصلاحيات الدستورية الموكولة ألينا في الدفاع على حقوق المأجورين، فإننا في شركة سامير حينما نناضل من اجل القضايا العمالية فاننا نجد انفسنا في صميم الدفاع على حقوق ومصالح كل المعنيين بهذا النشاط الاقتصادي.
فعودة الحياة لمصفاة المحمدية فهو ضمان الشغل المباشر لألف مغربي ومغربية وضمان الشغل الغير المباشر لأزيد من 5000 مواطن وانقاد لأكثر من 100 مقاولة تعمل باستمرار ومحاولة أنقاد لما يزيد عن 400 مقاولة دائنة، وضمان التغطية الصحية لأزيد من 2000 متقاعد ودويهم، وعودة الرواج لميناء المحمدية، وبعث الروح في الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية بالمدينة، وتوفير الفرصة للتدريب الدراسي لما يفوق من 1000 طالب وطالبة، وبتعبير أوسع فهو النضال من أجل المغرب والمغاربة.
أخواتي إخواني،
بعد 15 شهر من التوقف عن الإنتاج، وفقدان الآلاف من مناصب الشغل في صفوف المناولين وتهديد مكاسب العمال الرسميين وتعليق التغطية الصحية للمتقاعدين والنشيطين، وبناء على الخسائر الفادحة المحتملة في صفوف الدائنين وخصوصا في المال العمومي والابناك المغربية والمقاولات المغربية وشركات التأمين وصناديق التقاعد وغيرها، وأمام الغلاء المفضوح لسعر المحروقات والمشاكل المستترة في ضمان التزويد المنتظم للسوق بشروط الجودة والثمن والمخزون،
واعتبارا لحجم الملف وثقله حيث تمثل صناعات تكرير النفط ما يقارب 10% من الناتج الداخلي الخام للمغرب، ونظرا لما للصناعات بشكل عام من دور في توفير الشغل والاستقرار، وبناء على علاقات صناعات تكرير البترول بالتقلبات الدولية وبالقوانين الوطنية المتعلقة بتنظيم السوق ومراقبته بهدف ضمان المصلحة الاقتصادية للعليا للوطن،
فإننا في الكونفرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير، نؤكد مطالبتنا ب:
التدخل العاجل للدولة المغربية قصد توفير متطلبات استئناف النشاط الصناعي بمصفاة المحمدية وحماية صناعات تكرير البترول وتقنين تزويد السوق الوطني بالمحروقات ومراقبة الجودة والأثمان والحرص على خدمة مصالح الاقتصاد الوطني وعموم المستهلكين تقريبا خسارة 12 مليار درهم سنويا/
المحافظة على الرأسمال البشري الذي تزخر به المصفاة والتفاوض مع ممثلي المأجورين وإحاطتهم بالتطورات، وتمتيع المستخدمين الرسميين بكل حقوقهم في المنح والتعويضات والتغطية الصحية والتقاعد وتسوية الملفات الإدارية العالقة والترسيم وإعطاء التطمينات الضرورية حول الحق في الشغل واستمراره.
حماية الحق في التغطية الصحية والامتيازات الاجتماعية للمتقاعدين الذين ضحوا بحياتهم وأعمارهم من أجل السهر على توفير الحاجيات الوطنية من المحروقات والطاقة منذ استقلال المغرب وتحرره من الاستعمار الفرنسي.
ضمان الشغل للآلاف من المطرودين والموقوفين من شركات المناولة والوساطة والتصدي للبطالة وقلة الشغل في صفوف العمال والتقنيين الذين اكتسبوا الحرفة والتجربة من داخل المصفاة.
إنقاذ المساهمات المتعددة للمصفاة في تنمية المحمدية على المستوى الرياضي والثقافي والفني وعلى مستوى الرواج التجاري والعمراني وتوفير التدريبات المدرسية لآلاف الطلبة والتقنيين والمهندسين.

أخواتي إخواني
نود في النهاية أن نتوجه بالشكر الجزيل لكل الحضور الكريم على دعمهم ومساندتهم، ونؤكد لكم عزمنا المتجدد لمواصلة النضال والضغط بكل الوسائل المتاحة حتى العودة الطبيعية للإنتاج بمصفاة المحمدية المغربية وضمن حقوق الأجراء ومصالح كل المعنيين ببقاء وتطور صناعات تكرير البترول بالمغرب,
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: